كالذي في المتن [ 1 ] من أنّه ( يختص الجواز بوجهها وكفيها ) [ 2 ] .
[ فلا محيص عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها عدا العورة ] .
شرح
[ 1 ] ( و ) غيره .
[ 2 ] بل قيل : إنّه المشهور « 1 » .
وإن كنّا لم نتحققه ، خصوصاً بعد ما في النهاية : « ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها ، وينظر إلى محاسنها ووجهها ، ويجوز أن ينظر إلى مشيها وجسدها من فوق ثيابها ، ولا يجوز له شيء من ذلك إذا لم يرد العقد عليها » « 2 » .
وفي الوسيلة : « وإذا أراد أن يملك امرأة جاز له النظر إلى محاسنها ومشيها وجسدها من فوق الثياب » « 3 » .
بل لعلّه المراد أيضاً ممّا في المقنعة من النظر إلى وجهها ويديها بارزة من الثوب وإليها ماشية في ثيابها « 4 » .
وفي الكفاية : يتّجه العمل بما تضمنته النصوص من النظر إلى الشعر والمحاسن « 5 » .
واختاره أيضاً المقدس البغدادي وسيّد المدارك والمحدّث البحراني « 6 » ، وفي الرياض : « العمل بها متّجه وفاقاً للمشايخ الثلاثة لا سيّما القديمين وجمع من الأصحاب » « 7 » .
مع أنّك قد عرفت خلوّ النصوص عن التخصيص المزبور . وإنّما في حسن حفص نفي البأس عن النظر إلى الوجه والمعاصم « 8 » ، وهو - مع كون « المعصم » فيه محلّ السوار غير الكف المحدود عندهم بمفصل الزند - غير مناف لباقي النصوص المتعاضدة بعضها مع بعض المشتركة في التعليل الموافق للاعتبار المقتضي جواز النظر إلى جميع بدنها عدا العورة الذي به يزول الغرر والخطر عنه ؛ لأنّه مستام يأخذ بأغلى الثمن ، ومعط ماله ، ومريد للألفة الدائمة ، والمودّة المستمرّة ، بل قد يراد بالمحاسن ذلك لا خصوص مواضع الزينة ، ولا ما قابل المساوئ .
خصوصاً بعد ظهور بعض نصوص « 9 » شراء الأمة المشبّه ما نحن فيه بها في ذلك .
بل يمكن إرادة ما يشمل جميع ما تواجه به من « الوجه » فيه ، كما يشعر به خبر ابن السري « 10 » المقابل للوجه فيه بالخلف .
مضافاً إلى ما في التخصيص المزبور من منافاة الحكمة التي شرع لها الحكم المزبور . ضرورة عدم تيسّر اختصاص النظر إليهما فقط باعتبار عدم انفكاك ذلك عن النظر إلى الشعر والعنق وغير ذلك مما هو خارج عن حدّ الوجه . فلا محيص للفقيه الذي كشف اللَّه عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها ، وفيها الصحيح والموثّق وغيرهما الدالّة بأنواع الدلالة على ذلك .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 62 .
( 2 ) النهاية : 484 .
( 3 ) الوسيلة : 314 .
( 4 ) المقنعة : 520 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 82 .
( 6 ) لا يوجد كتب البغدادي لدينا . نهاية المرام 1 : 50 - 51 . الحدائق 23 : 42 ، 46 .
( 7 ) ( 7 ) الرياض 10 : 62 .
( 8 ) ( 8 ) الوسائل 20 : 88 ، ب 36 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 9 ) انظر الوسائل 18 : 273 ، ب 20 من بيع الحيوان .
( 10 ) ( 10 ) الوسائل 20 : 88 ، ب 36 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .