أو ترتيباً على جهة الشركة بينهما أو اختصاص كلّ واحد بواحد ( كان الخيار لكلّ واحد من المبتاعين وكذا لو اشتراهما واحد ) [ 1 ] .
( وكذا لو باع أحدهما كان الخيار للمشتري ) أيضاً [ 2 ] ( وللبائع ) عند المصنّف [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ ( لا يثبت عقدهما إلّابرضا المتبايعين ) [ 4 ] ( ولو ) أمضيا و ( حصل بينهما أولاد كانوا لموالي الأبوين ) [ 5 ] . إنّما الكلام في ثبوت الخيار للبائع . وتفصيل البحث فيه أنّه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار له إذا لم يكن مالكاً إلّامن باعه [ 6 ] . أمّا إذا كان مالكاً للآخر [ 7 ] [ ففي المسألة أقوال ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة .
[ 2 ] لذلك .
[ 3 ] وجماعة استصحاباً لحاله السابق قبل البيع ، ولإطلاق النصوص « 1 » كون البيع طلاقاً ، ولاشتراكه مع المشتري في المعنى المقتضي لجواز الفسخ ، وهو التضرّر بمضيّ تزويج مملوكه لغير مملوكه .
[ 4 ] ضرورة عدم الاكتفاء بأحدهما بعد أن كان الخيار لكلّ منهما ؛ لتقدّم الفاسخ على غيره كما في كلّ خيار مشترك .
[ 5 ] كالمتناكحين ابتداءً باذن من مولييهما الذي قد عرفته فيما تقدّم ، وعرفت ضعف الخلاف فيه وهو الإلحاق بالامّ .
[ 6 ] ضرورة انقطاع سلطنته حينئذٍ . وما عساه يظهر من ثاني الشهيدين في الروضة « 2 » وفي أوّل البحث من المسالك « 3 » أنّ ثبوت الخيار له حينئذٍ اشتباه قطعاً .
[ 7 ] فقد عرفت تصريح المصنّف وغيره بثبوت الخيار له لما عرفت ، لكن ظاهرهم اختصاصه بذلك فلا يثبت الخيار لمالك العبد مثلًا غير البائع ببيع الأمة منه ، خلافاً للشيخ وابن حمزة والفاضل « 4 » وغيرهم فإنّه يثبت الخيار له عندهم . ولعلّ وجهه جريان الاستصحاب فيه دون غيره . ودعوى ظهور انسياق البائع من قوله عليه السلام : « طلاق الأمة بيعها » « 5 » في نحو الفرض دون المالك الآخر الذي يقتضي الأصل لزوم العقد بالنسبة إليه . فيتحصل حينئذٍ في المسألة أقوال ثلاثة : أحدها : عدم الخيار لغير المشتري مطلقاً ، كما هو خيرة ابن إدريس « 6 » ؛ للأصل وظهور النصوص « 7 » في إرادته عن نحو قوله عليه السلام : « طلاق الأمة بيعها » « 8 » بقرينة تفريع ذلك عليه في بعضها ، وظهور الفرق في بطلان القياس عليه بأنّه لم يحصل منه رضاً بالنكاح اصلًا بخلاف المالك الأوّل .
ثانيها : ثبوته لمالك الآخر الذي لم يبع سواء كان هو البائع أو غيره ؛ لاختلاف الأغراض في نكاح المماليك بالنسبة إلى المالكين ، ولإطلاق نحو قوله عليه السلام : « بيع الأمة طلاقها » « 9 » . ثالثها : التفصيل بين البائع وغيره فيثبت الخيار له دون غيره ؛ للفرق بينهما بالاستصحاب فيه وعدمه في غيره . لكنّه كما ترى هو أضعفها ؛ ضرورة أنّ التخيير الذي كان له إنّما هو من حيث كونه مولى لهما ، والفرض زواله بالبيع ، فلا وجه لاستصحابه . على أنّ محلّ البحث في التخيير الحاصل بسبب البيع ، وغير الاستصحاب ممّا ذكرناه دليلًا لذلك لايخصّ البائع . وبذلك ظهر لك أنّ المتّجه أحد القولين دون التفصيل .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 154 ، ب 47 من نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) انظر الروضة 5 : 331 .
( 3 ) المسالك 8 : 56 .
( 4 ) النهاية : 479 . الوسيلة : 305 . القواعد 3 : 60 .
( 5 ) الوسائل 21 : 154 ، ب 47 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 6 ) السرائر 2 : 601 - 602 .
( 7 ) انظر الوسائل 21 : 154 ، ب 47 من نكاح العبيد والإماء .
( 8 ) الوسائل 21 : 154 ، ب 47 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : 154 ، 155 ، 156 ، ح 2 ، 4 ، 9 .