. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وفي غيره « 1 » بأنّه لا وجه للتقسيم حينئذٍ في الخبر .
قلت :
يمكن أن يكون وجه الفساد اعتبار وجود المقابل في صحّة الاستدانة ولو بطريق الشراء نسيئة كما ذهب إليه بعض الأفاضل من مشايخنا .
أو اعتبار العزم على الأداء كما سمعته في كتاب القرض وغيره ولم يكن عازماً بقرينة مبادرته للإعتاق مع علمه بعدم شيء عنده .
ولعلّ هذا وسابقه أولى من جميع ما ذكر في تأويله .
بل يمكن إرادة القائل بالفساد ذلك .
ومنه يعلم ما في كشف اللثام من أنّ الأجود طرحه ؛ لأنّ الخبر لضعفه ومخالفته الأصول لا يصلح للعمل « 2 » ، وكأنّه تبع بذلك ثاني الشهيدين في المسالك « 3 » فإنّه طعن في صحّتها باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره وباضطرابها ؛ لأنّ الشيخ رحمه الله تارة رواها عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من غير واسطة وأخرى عن أبي بصير ، فهي مضطربة الإسناد ، فلا تكون حجّة كما قرّر في علم دراية الحديث .
ثمّ قال : فإذا كانت الرواية هكذا حالها لم يصعب اطراحها في مقابلة الأمور القطعيّة التي تشهد لها الأصول الشرعيّة « 4 » .
وقد يناقش بمنع اشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره ، بل كلّ منهما ثقة كما حرّر في محلّه .
ولو سلّم فالخبر صحيح أو موثّق ، وكلّ منهما حجّة فالأولى تأويلها بما سمعت .
ثمّ لا يخفى أنّ اللائق بالعمل بالخبر المزبور الجمود على ما فيه من القيود المحتمل مدخليتها في الحكم المزبور ، ولعلّ إطلاق الشيخ « 5 » « الثمن » مع كونه في الرواية نسيئة للقطع عنده بعدم احتمال المدخليّة فضلًا عن احتمال مدخليّة خصوص النسيئة كالقطع بعدم اعتبار البكارة ، بل لم يعتبر الشيخ الحمل ، فلم يفرّق بين موته وهي حامل أو بعد وضعها ، مع احتمال الفرق بتبعية الحمل للحامل في كثير من الأحكام أو مطلقاً عند قوم .
اللهمّ إلّاأن يقطع في خصوص المقام بذلك ؛ ضرورة عدم الفرق في حريّته بين كونه حملًا أو مولوداً .
نعم يتّجه الفرق بين الأمة والعبد ، فلو اشتراه نسيئة أو مطلقاً وأعتقه لم يعدّ رقّاً . هذا كلّه مع العمل بالخبر المزبور ، لا على ما ذكرناه من الوجه في تأويله ، أمّا عليه فلا فرق بين جميع ذلك كلّه .
كما أنّه لا إشكال في شيء منه على من أطرح الخبر المزبور كما هو واضح ، واللَّه العالم .
كلّ ذلك في العتق من الطوارئ .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 103 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 329 .
( 3 ) المسالك 8 : 50 - 51 .
( 4 ) المسالك 8 : 50 - 51 .
( 5 ) النهاية : 498 .