تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
[ وقد يقال في الفرض بالسراية فيتجه حينئذٍ الصحّة ] . كما تتجه أيضاً في المبعّضة التي بعضها حرّ ، فيتزوّجها بجعل عتق ماله صداقاً بناءً على عدم الفرق بين الكلّ والبعض . نعم لا ريب في اشتراط رضاها هنا لحرّية البعض . ولو كانت مشتركة بينه وبين غيره فتزوّجها وجعل عتق نصيبه مهراً لها [ 1 ] [ فقد قيل : الأقرب الصحة ويسري العتق ] . [ ولكن بناءً على السراية لا فرق بين جعل عتق نصيبه مهراً أو جعل عتق الجميع مهراً أو عتق حصّة الشريك خاصة في اشتراك الجميع بعدم اعتبار رضا الشريك ] [ 2 ] . [ لكن الانصاف عدم خلوّ المسألة عن إشكال ] . خصوصاً بناءً على ما ذكرناه من كون الإعتاق بالإصداق فإنّه لا يتمّ معه صورة جعل الصداق حصّة الشريك خاصّة ، فتأمل جيّداً . كما أنّه لا يتمّ على ذلك أيضاً ما لو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهراً أو بالعكس بأن جعل عتق الجميع بعض المهر ، كأن أمهرها معه ثوباً مثلًا فإنّه لا وجه مع فرض كون الإعتاق بالإصداق لعتق الكلّ وجعل البعض مهراً . نعم لا بأس بصورة العكس بأن يجعل الصداق عتقها وشيئاً آخر .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد : « الأقرب الصحّة ويسري العتق ، ولا اعتبار برضا الشريك ، وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهراً أو جعل نصيب الشريك خاصّة » « 1 » . وكأنّه بنى ذلك على السراية قهراً وإن لم يؤدّ قيمة نصيب الشريك ، أو على أنّ الأداء كاشف فإنّه حينئذٍ يكون صحيحاً لانتقال نصيب الشريك إليه حينئذٍ بالسراية . وصيرورتها بذلك كمملوكته التي جعل عتق بعضها مهراً . ولا يشكل ذلك بأنّ السراية إنّما تتحقّق بعد تحقّق العتق لنصيبه الموقوف على تمام العقد لإمكان دفعه بأنّ الجميع يتحقّق بآن واحد ، والترتب ذاتي لا زماني . وبذلك بان عدم اعتبار رضا الشريك ، بل وعدم اعتبار رضا المملوكة بناءً على عدم اعتباره في مملوكته على ما سمعته ؛ ضرورة كون ذلك منها . نعم يتّجه توقّف الصحّة على اعتبار رضا الشريك بناءً عدم السراية حتّى يؤدّي القيمة ؛ لكون الجزء باقياً على ملك الغير ، فلا ينفذ النكاح بدون إذنه أو إجازته . واحتمال إبقائه موقوفاً على الأداء كما ترى بناءً على تأثير الأداء في الحرّية ، لا على كونه كاشفاً ؛ ضرورة تحقّق الحرّية بعد حصول عقد النكاح ، كما هو واضح . [ 2 ] وممّا عرفت ظهر لك عدم الفرق بين جعل عتق نصيبه مهراً أو جعل عتق الجميع مهراً أو عتق حصّة الشريك خاصّة في اشتراك الجميع بعدم اعتبار رضا الشريك الذي قد عرفت زوال شركته بالسراية الحاصلة بعتق نصيبه المقتضي ذلك لانتقال حصّة الشريك إليه . لكن الإنصاف مع ذلك عدم خلوّ المسألة عن إشكال من حيث عدم اندراجها في النصّ .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 59 .