[ ولكنه غير صحيح ] .
( ولو كان ثمنها ديناً فتزوّجها المالك وجعل عتقها مهرها ثمّ أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين وهل يعود ولدها رقّاً قيل ) [ 1 ] : ( نعم ) هو رق للمولى الأوّل بل وامّه كذلك أيضاً ( لرواية هشام بن سالم ) له [ 2 ] .
30 / 261
( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) [ 3 ] ( أنّه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقّاً ) [ 4 ] ( لتحقق الحرّية فيهما ) والحرّ لا يعود رقاً [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ وابنا الجنيد والبرّاج « 1 » .
[ 2 ] صحيحاً عن الصادق عليه السلام في موضع من التهذيب « 2 » .
وفي آخر عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : سئل وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكراً إلى سنة فلمّا قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوّجها وجعل مهرها عتقها ثمّ مات بعد ذلك بشهر ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن كان الذي اشتراها له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإنّ عتقه ونكاحه جائز وإن لم يملك مالًا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلًا ؛ لأنّه عتق ما لا يملك ، وأرى أنّها رقّ لمولاها الأوّل ، قيل له : وإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوّجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع امّه كهيئتها » « 3 » .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده .
[ 4 ] وفاقاً لابن إدريس « 4 » ، وأكثر المتأخّرين .
[ 5 ] والخبر مطرح أو محمول على ما في القواعد « 5 » من حمل عود الرقّ فيه على وقوع العتق في مرض الموت والفرض عدم الثلث له ؛ لاستغراق الدين .
وإن كان فيه أنّ ذلك يفسد عتقها لا حرّية الولد إلّاأن يحمل قوله عليه السلام : « كهيئتها » على المساواة في الحرّية .
لكنّه بعيد جدّاً من اللفظ ، ومن انكشاف عدم الحرّية .
أو على ما عن بعضهم « 6 » من وقوع العتق مضاراً ، فلا ينفذ لخلوّه عن القربة حينئذٍ . وإن كان فيه أيضاً أنّ ذلك لا يتمّ في الولد .
أو على ما عن آخر « 7 » من كون البيع فاسداً وعلم المشتري بذلك على وجه يكون زانياً ، فإنّه حينئذٍ يفسد العتق والنكاح ، ويكون الولد رقّاً .
وإن أورد عليه في كشف اللثام بأنّه لا جهة لفساده إلّاأن يقال : إنّه حينئذٍ سفيه لا ينفذ عتقه ولا عقده « 8 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 498 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 289 . المهذب 2 : 248 ، 361 .
( 2 ) التهذيب 8 : 231 ، ح 838 . الوسائل 23 : 50 ، ب 25 من العتق ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 8 : 202 ، 213 ، ح 714 ، 762 . الوسائل 23 : 50 ، ب 25 من العتق ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) السرائر 2 : 639 . 3 : 14 .
( 5 ) القواعد 3 : 60 .
( 6 ) نسبه في التنقيح 3 : 158 ، إلى بعض المتفقهة .
( 7 ) نسبه في غاية المراد ( 3 : 102 ) إلى بعض .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 329 .