ثمّ إنّه قد يقوى في النظر عدم الحاجة في هذا العقد إلى القبول اكتفاءً بوقوع ذلك من السيّد الذي كان ينبغي وقوعه من الجارية عن القبول ، فيكون في الحقيقة موجباً قابلًا [ 1 ] .
[ نعم يحتمل اعتبار القبول باعتبار تأليف صورة العقد فتقبل حينئذٍ هي تنزيلًا لما وقع من سيّدها منزلة الإيجاب منها أو يقبل سيّدها عنها ] .
ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى ، كقوّة عدم اعتبار وقوع صيغة العتق ضمناً فيه بل تكون حرّة بالعبارة المذكورة [ 2 ] . هذا كلّه من حيث العتق [ فيما لو تزوج أمة الغير بجعل العتق صداقاً ] .
وأمّا من حيث النكاح فلا ريب في ابتنائه صحّةً وفساداً على صحّة الفضولي وفساده ؛ إذ فساد المهر لا يقضي
شرح
[ 1 ] وربّما يؤيّد ذلك خلوّ نصوص المقام عنه بل ظاهرها خصوصاً الصحيح السابق « 1 » الوقوع بدونه .
والتعليق على الرضا في مضمر « 2 » سماعة لم يعلم رجوعه إلى ذلك ، بل ربّما كان ظاهره الرجوع إلى الأخير [ وهو إشتراط ان يفضّل عليها الحرّة ] وإن كان هو أيضاً مشكل لكنّه يكون خارجاً عمّا نحن فيه .
على أنّ الظاهر إرادة من اعتبر القبول تأليف صورة العقد ، لا أنّ المراد كون الأمر بيدها إن شاءت قبلت وإن شاءت لم تقبل ، كما عساه يوهمه المضمر ، بل ربّما أوهمه أيضاً بعض عبارات الأصحاب ؛ إذ ذلك مناف لكونها أمة قبولها إلى مولاها ، وإنّما تكون حرّة بعد تمام العقد كما هو واضح ، فلا ريب في عدم اعتبار القبول بالمعنى المزبور .
نعم هو محتمل بالمعنى الذي ذكرناه مراعاة لصورة عقد التزويج ، فتقبل حينئذٍ هي تنزيلًا لما وقع من سيّدها منزلة الإيجاب منها أو يقبل سيّدها عنها .
وربّما كان خلوّ النصوص اتّكالًا على الظهور والمفروغيّة من اعتبار القبول في عقد التزويج وإن وقع ممّن له القبول كوليّ الصغيرين .
[ 2 ] خصوصاً على ما سمعته منّا من التحقيق . لكن في القواعد الإشكال فيه « 3 » من ذلك ، ومن أنّ العتق لا يقع إلّابلفظه الصريح في الإعتاق ، ولأصالة بقاء الملك والاحتياط .
وفي كشف اللثام هو الوجه « 4 » إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل يمكن ظهور النصوص في خلافه ، بل كاد يكون صريح بعضها . ومنه يعلم قوّة ما سمعته من التحقيق المتقدم الذي منه أيضاً يظهر لك النظر فيما . في القواعد : من أنّه لو جعل ذلك أي التزويج بجعل العتق صداقاً في أمة الغير فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحّة وإلّا فلا « 5 » . ضرورة أنّه على ما ذكرناه يتّجه الجواز حينئذٍ بناءً على صحّة الفضولي في النكاح ، وفي جعل مال الغير مهراً ، فإنّ المفروض حينئذٍ يكون من ذلك ، ولا إشكال فيه بعدم صحّة الفضولي في العتق ، إلّاإذا قلنا بصحّته من المرتهن بإجازة الراهن . مع إمكان الفرق بينهما بأنّ للمرتهن حقّاً في المال وسلطنته عليه في الجملة بخلافه هنا ، على أنّه هنا فيه أمر زائد على ذلك ، وهو جعل مال الغير مهراً ، وقد عرفت فساده فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 98 ، ب 12 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 533 .
( 3 ) ( 5 ) القواعد 3 : 59 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 324 .
( 5 )