. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
2 - وللاكتفاء بأمر المولى بالاعتزال في فسخه ولو كان عقداً لاحتاج إلى طلاق من العبد الآخذ بالساق .
ودعوى كون هذا الأمر طلاقاً ، يدفعها عدم اعتبار ما يعتبر في الطلاق فيه .
وفيه : منع عدم الحاجة فيه إلى قبول .
والخبران إنّما كان السؤال فيهما عن كيفيّة إنكاح المولى العبد أي ما يتعلّق بالمولى من الإيجاب ، لا أنّ المراد كفاية ذلك من دون قبول لا من العبد ولا من السيد الذي هو وليّه .
بل لعلّ دلالته على القبول أوضح ، كما في كشف اللثام للفظ « الإنكاح » واجتزأ به عن ذكر القبول لظهوره « 1 » ، فحينئذٍ يبقى ما دلّ على اعتبار العقد به في النكاح بحاله .
ومن ذلك يعلم ما في القواعد من الإشكال في ذلك قال فيها : « ولو زوّج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال ينشأ من أنّه عقد أو إباحة » « 2 » .
إذ قد عرفت أنّ الأوّل هو الموافق :
1 - للأصل .
2 - والاحتياط في الفروج .
3 - والظاهر من الأصحاب والأخبار .
4 - بل هو صريح بعض « 3 » الأصحاب أيضاً كما اعترف بذلك كلّه في كشف اللثام « 4 » .
5 - بل ربّما ظنّ من صحيح علي بن يقطين عدم جواز التحليل للعبد : سئل الكاظم عليه السلام عن المملوك يحلّ له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه ؟ قال : « لا يحلّ له » « 5 » .
وإن كان الأقوى خلافه كما تعرفه من :
1 - النصوص « 6 » الدالّة على جواز التحليل له .
2 - واحتمال كون المراد من الخبر أنّ مطلق الإذن له في ذلك لا يكون نكاحاً .
بل لابدّ له من إنشاء عقد أو تحليل ، بل لعلّه الظاهر منه .
وعلى كلّ حال فلا ريب في كون الأقوى ما عرفت ، ولا يلزمه عدم الفراق إلّابالطلاق فإنّ نكاح المتعة عقد ، ويحصل فراقه بغير الطلاق بل ممّا ذكرنا يعلم ما في المحكي عن المختلف من التزامه بعدم الحاجة إلى القبول ؛ معلّلًا له بكونه ممّن لا يملكه لجواز إجباره عليه « 7 » ؛ إذ فيه أنّ ذلك لا يقتضي عدم القبول اللفظي المحقّق للعقد ولو من السيّد كباقي أفراد المولّى عليهم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 313 .
( 2 ) ( 2 ) القواعد 3 : 57 .
( 3 ) ( 3 ) النهاية : 494 .
( 4 ) ( 4 ) كشف اللثام 7 : 312 .
( 5 ) الوسائل 21 : 130 ، ب 33 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 21 : 130 ، ب 33 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . و 149 ، ب 45 ، ح 1 . و 110 ، 111 ، 112 ، ب 22 ، ح 1 ، 2 ، 8 .
( 7 ) المختلف 7 : 259 .