[ وإن كان الأقوى جواز التحليل للعبد . وأمّا القبول ] فالتحقيق اعتباره في صحّة العقد ، بل تحقّقه من العبد بإذن السيد أو من السيد ، وكذا الإيجاب من الأمة باذنه أو منه [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو مات ) السيّد ( كان الخيار للورثة في إمضاء العقد « 1 » وفسخه ) [ 2 ] .
( ولا خيار للأمة ) الباقية على الرقّية وإن تغيّر المالك كما هو واضح .
[ زواج العبد بحرّة مع العلم بعدم الإذن ] :
المسألة ( الخامسة : إذا تزوّج العبد بحرّة مع العلم ) لها ( بعدم الإذن ) له من السيّد في ذلك ( لم يكن لها مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم ) قطعاً [ 3 ] [ وعليها الحدّ ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ كلًا منهما إذا حصل كفى .
[ 2 ] لانتقال ما كان للسيد إليهم .
[ 3 ] لكونها بغيّاً حينئذٍ ، ولخبر السكوني عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أيّما امرأة حرّة زوّجت نفسها عبداً بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها » « 2 » .
نعم قيل « 3 » : كما في كشف اللثام « 4 » وغيره لا حدّ عليها ، وربّما كان ظاهر اقتصار المصنّف وغيره على ما عداه [ / الحدّ ] .
ولعلّ وجهه أنّه شبهة بالنسبة إليها باعتبار نقصان عقلها وعدم مخالطتها لأهل الشرع ، فيكفي العقد شبهة لها . وبذلك يفرّق بينها وبين الحرّ إذا تزوّج أمةً غير مأذونة عالماً بحرمة ذلك عليه . كما أنّه قد يفرّق بينها [ / المتزوجة بعبد ] وبين ما إذا تزوّجت حرّاً بعقد فعلم فساده : بأنّ هذا العقد فضولي تجوز فيه إجازة المولى .
ويؤيّده ما في الأخبار « 5 » من أنّه « لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيده » .
وحسن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أعاص للَّه ، قال : « عاص لمولاه قلت : حرام هو ؟
قال : ما زعم أنّه حرام ، وقل له : أن لا يفعل إلّابإذن مولاه » « 6 » .
إلّاأنّ الجميع كما ترى ، بل لعلّ اقتصار المصنّف وغيره اتّكالًا على معلوميّة ذلك ؛ ضرورة صدق كونها زانية ، والشبهة العرفيّة منتفية بالفرض ، والشرعيّة لا دليل عليها . ونقصان عقلها وعدم مخالطتها لأهل الشرع لا يقضي بذلك بعد فرض علمها بالتحريم .
كما أنّ توقّع الإجازة لا يقضي به أيضاً ، وإلّا سقط الحدّ عنها بتزوّجها حرّاً مولّى عليه فضولًا مع تمكينها من وطئه إيّاها ولم تحصل الإجازة بعد ذلك . بل كان المتّجه سقوطه عن الحرّ الذي يتزوّج أمة من غير إذن مولاها فضولًا ووطأها ثمّ لم تحصل الإجازة فإنّه لا إشكال عندهم في ثبوت الحدّ عليه كما سمعته فيما تقدم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « النكاح » .
( 2 ) الوسائل 21 : 115 ، ب 24 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 3 ) التنقيح 3 : 143 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 310 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 114 ، ب 24 من نكاح العبيد والإماء .
( 6 ) الوسائل 21 : 113 ، ب 23 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .