تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقت الحيلولة . وكذا ما فيها من فداء الإمام له . مع أنّ الخطاب بالقيمة قد تعلّق بذمّة الأب . وأغرب من ذلك ما عن النهاية « 1 » من فداء الإماء له من سهم الرقاب . ولذا اعترضه ابن إدريس فيما حكي عنه : « بأنّ ذلك مخصوص بالعبيد والمكاتبين وهؤلاء غير عبيد ولا مكاتبين بل أحرار في الأصل إنعتقوا لذلك ما مسّهم رق أبداً ؛ لأنّه قال : « ولا يسترقّ ولد حرّ » وصفه بأنّه حرّ فكيف يشترى الحرّ من سهم الرقاب ؟ وإنّما أثمانهم في ذمّة أبيهم ؛ لأن من حقّهم أن يكونوا رقّاً لمولى امّهم لكن لمّا حال الأب بينهم وبينه بالحريّة وجب عليه قيمتهم يوم وضعهم أحياءً أحراراً وهو وقت الحيلولة » « 2 » . وإن كان قد يدفع بأنّ الشيخ قد بنى ذلك على رقيّة الولد لا حريّته . وحينئذٍ يكون فداؤهم من سهم الرقاب في محلّه . لعدم كون القيمة حينئذٍ في ذمّة الأب وإن وجب عليه دفعها ثمناً لهم . وفي الحدائق : والعجب منه أنّه [ / ابن إدريس ] وافق الشيخ في هذه الصورة على رقيّة الولد ، وأوجب السعي على أبيه في قيمته ، فكيف يوافقه على ذلك ويمنع فكّهم من سهم الرقاب لكونهم أحراراً ما مسّهم رقّ أبداً ؟ ! لقوله عليه السلام في الخبر المزبور : « ولا يملك ولد حرّ » « 3 » » « 4 » . قلت : يمكن أن يكون ذلك منه شاهداً على إرادة التجوّز من الرقيّة . ويكون هذا وجه جمع بين القولين ، كما احتمله [ / التجوز ] في كشف اللثام « 5 » مستظهراً له منها [ / السرائر ] ومن نكت النهاية « 6 » ، وهو غير بعيد . وعلى كلّ حال فالخبر المزبور بعد البناء على الحريّة لابدّ من طرح هذه الأحكام فيه أو تأويلها بما يرجع إلى القواعد الشرعيّة ، وإلّا فإنّه من الشواذّ ، كما هو واضح . ومن ذلك ظهر لك الحال فيما في المتن ونحوه [ من الحكم برقية الولد ] . بل ( و ) ما فيه من [ لو لم يكن له . . . ] .
هامش
( 1 ) النهاية : 477 . ( 2 ) السرائر 2 : 597 . ( 3 ) الوسائل 21 : 187 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 . ( 4 ) الحدائق 24 : 230 - 598 ، مع اختلاف . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 308 . ( 6 ) انظر النهاية ونكتها 2 : 341 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 512 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )