نعم الظاهر عدم تعجيل الحدّ عليه قبل تعرّف عدم الإجازة لاحتمال حصولها . وهكذا في كلّ فضولي [ 1 ] .
( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه متى فعلت ذلك ( كان أولادها منه رقّاً ) لمولى العبد [ 3 ] .
هذا كلّه في الحرّة العالمة .
( و ) أمّا ( لو كانت جاهلة ) بكونه عبداً أو بحرمة ذلك عليها فلا حدّ عليها قطعاً [ 4 ] و ( كانوا ) أي أولادها
شرح
[ 1 ] فإنّه لا شبهة في الواقع في كونه وطء أجنبيّة مثلًا أو زوجة إلّاأنّا لا نعلم إلّابعد حين ، فحاله حينئذٍ كمن وطأ امرأة في ظلمة مثلًا لا يعلم أنّها زوجته أو غير زوجته عالماً بحرمة ذلك عليه ثمّ بان أنّها غير زوجته فإنّ الظاهر ثبوت الحدّ عليه لإقدامه على وطئها أجنبيّة وكانت كذلك في الواقع .
وليس هذا معنى الشبهة الدارئة للحدّ ، كما هو واضح .
وخبر « لم يعص اللَّه . . . إلى آخره » ونحوه يراد منه أنّ عقده مستعدّ للصحّة بالإجازة لذلك كما عرفته في محلّه ، وإلّا فقد ورد في النصوص « 1 » في الأمة إذا تزوّجت بغير إذن مولاها فهي زانية ، كما أومأ إليه الإمام عليه السلام هنا بنفي الصداق لها ؛ إذ هو ليس إلّا لكونها بغيّاً حينئذٍ ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] بلا خلاف .
بل في كشف اللثام « 2 » نسبته إلى قطع الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه كغيره ؛ ضرورة انتفاءهم عنها بالزنى الذي لا يثبت معه نسب ، فيبقى أصل تبعيّة نماء المال للمال المقتضي لكون الولد رقّاً للمولى على حاله .
نعم ربّما أشكل ذلك بأنّه مناف لما عندهم من أنّ العبد إذا زنى بحرّة كان الولد حرّاً ؛ ضرورة إطلاق كلامهم في المقام رقّية الولد عدم الفرق بين علم العبد بحرمة ذلك عليه وعدمه ، وليس هو في الأوّل إلّازنى ، واحتمال تخصيص كلامهم بالثاني معلوم عدمه .
وقد يدفع بأنّ ذلك كذلك أيضاً لولا خبر العلاء بن رزين عن الصادق عليه السلام : في رجل دبّر غلاماً فأبق الغلام فمضى إلى قوم ، فتزوّج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد ، فولد له أولاد وكسب مالًا ومات مولاه الذي دبّره فجاءه ورثة الميت الذي دبّر العبد فطلبوا العبد فما ترى ؟ قال : « العبد وولده لورثة الميّت ، قلت : أليس قد دبّر العبد ؟ قال : إنّه لمّا أبق هدم تدبيره ورجع رقّاً » « 3 » الشامل لصورتي علم العبد بحرمة ذلك عليه وعدمه .
ومن هنا فرّق بينه وبين الزنى الذي لا عقد فيه الذي لا مقتضي لجهة الشركة فيه إلّاقاعدة النمائيّة التي هي في الامّ متحقّقة عرفاً ، كسائر الحيوانات .
[ 4 ] للشبهة .
هامش
( 1 ) ( ) انظر الوسائل 21 : 119 ، ب 29 من نكاح العبيد والإماء .
( 2 )
( 3 ) ( 2 ) كشف اللثام 7 : 311 .
( 3 ) الوسائل 21 : 119 ، ب 28 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .