منه ( أحراراً ) [ 1 ] .
بل الظاهر أنّه ( لا يجب عليها ) هنا ( قيمتهم ) [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال ففي الفرض ( كان مهرها ) المسمّى أو مهر المثل ( لازماً لذمّة العبد إن دخل بها ) [ 3 ] .
( و ) من هنا كان المتّجه أنّها ( يتبع به إذا تحرّر ) .
هذا إذا لم يجز المولى ، وإلّا كان اللازم المسمّى تطالب به السيّد [ 4 ] .
30 / 235
[ زواج العبد بأمة لغير مولاه ] :
المسألة ( السادسة : إذا تزوّج عبد بأمة لغير مولاه فإن أذن الموليان ) سابقاً أو لاحقاً ( فالولد لهما ) [ 5 ] من غير
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة ، إجراءً للشبهة مجرى الصحيح الذي قد عرفت تعبيّة الولد فيه للحرّ الذي هو أشرف الأبوين ، سواء كان العبد مشتبهاً أو لا ، نحو الأمة التي دلّست نفسها فتزوّجها الحرّ مشتبهاً ، فإنّ أولادها منه أحرار نصّاً « 1 » وفتوىً كما عرفته فيما تقدّم .
وخلافاً للمحكي عن المفيد من الحكم بكونهم رقّاً « 2 » ، ولعلّه لإطلاق الخبر المزبور « 3 » . وتبعه في الحدائق « 4 » لذلك .
لكن لا يخفى على من أحاط خبراً بما ذكرنا في نصوص « 5 » الأمة - من كون المراد الحكم بالملكيّة التي هي مقتضى قاعدة نماء المملوك المتزوّج بغير إذن حتّى تقوم البيّنة للحرّ بكونه مشتبهاً كي يلحق به الولد ، فإنّ احتمال الشبهة غير كاف في ذلك وإن كفت في درء الحدّ - أنّ المراد من الخبر المزبور هنا أيضاً ذلك قطعاً . لا أنّ المراد كون الولد رقّاً حتّى لو علم كون الحرّة مشتبهة المخالف لقاعدة إجراء الشبهة مجرى الصحيح في لحوق الأولاد في كلّ مقام ، وكون المفروض في الخبر [ الأوّل ] عدم إعلام العبد بالإباق لا يحقّق الشبهة ، كما هو واضح ( و ) حينئذٍ فلا ريب في كون أولادها أحراراً للشبهة .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل بعد اختصاص الدليل بالحرّ المتزوّج أمة شبهة وحرمة القياس خصوصاً مع إمكان إبداء الفرق بين المقامين . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ غرم القيمة هناك ليس إلّاللحيلولة بين المالك ونماء ملكه المشترك بين المقامين . وفيه : أنّ ذلك تعليل بعد النصّ ، على أنّ قاعدة النماء قد عرفت كونها في الامّ دون الأب كما في سائر الحيوانات ، ولذا غرم الحرّ في إتلاف نماء الام بخلاف الحرّة ، فتأمّل .
[ 3 ] ضرورة كون الوطء محترماً ، ومتى كان كذلك لم يخل من مهر ، ولكن حيث كان العبد غير قادر على شيء فهو معسر حينئذٍ .
[ 4 ] لما عرفت من أنّ مهر العبد المأذون على مولاه كنفقة زوجته ، وذلك كلّه واضح بعد الإحاطة بما قدّمنا في المباحث السابقة .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لما عرفته سابقاً من كون ذلك مقتضى العقد .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 311 . انظر المقنعة : 507 - 508 .
( 3 ) الوسائل 21 : 119 ، ب 28 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) الحدائق 24 : 234 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 185 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء .