تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وعلى كلّ حال فعلى القول ببطلان الشرط وأنّه يقتضي بطلان العقد تثبت حريّة الولد مع الوطء شبهة [ 1 ] أمّا مع علمه فالظاهر الرقّية حينئذٍ [ 2 ] . أمّا على القول بعدم اقتضاء بطلان الشرط بطلان العقد فلا ريب في ثبوت الحرّية [ 3 ] . أمّا على القول بصحّة الشرط فلا إشكال في ترتّب مقتضاه حينئذٍ [ 4 ] .

[ لو تزوّج الحرّ أمة من غير إذن المالك ] :

المسألة ( الثالثة : إذا تزوّح الحرّ أمة من غير إذن المالك ) سابقاً ولاحقاً ( ثمّ وطأها قبل الرضا عالماً بالتحريم ) ولم يلحقه ثمّ رضاً ( كان زانياً ) قطعاً ( وعليه الحدّ ) [ 5 ] . نعم يترتب عليه تعزير بإقدامه المحرّم عليه ، بل والحدّ أيضاً بناءً على أنّ الإجازة ناقلة . لكن التحقيق أنّها كاشفة كما عرفت في محلّه . ( و ) على كلّ حال ( لا مهر ) لها عند المصنّف [ 6 ] ( إن كانت عالمة مطاوعة ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم العلم بالفساد . [ 2 ] لكونه من الزنى المقتضي لعدم لحوق الولد فتبقى قاعدة تبعيّة النماء للملك سالمة حينئذٍ . [ 3 ] ضرورة كون العقد حينئذٍ كالمطلق ، وإن كان قد يقال : إنّ إقدام المالك على ذلك يقتضي إثبات القيمة له على الحرّ لكنّه كما ترى . [ 4 ] بل في القواعد والمسالك « 1 » وغيرهما : أنّه لا يسقط بالإسقاط ، وإنّما يعود الولد إلى الحرّية بسبب جديد كملك الأب له . وفيه : منع عدم صلاحية الشرط المزبور للإسقاط ؛ لتناول ما دلّ على صحّة إسقاط مثله له ، فيعود حينئذٍ بعد الإسقاط إلى اقتضاء العقد الحرّية بالتقريب الذي عرفته ، واللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال . لا أنّ المراد قبل تبيّن الرضا مع احتمال حصوله ؛ إذ ذاك ليس بزنى قطعاً وإن أثم هو أيضاً به ، لكن من المحتمل مصادفته للزوجيّة واقعاً ؛ لاحتمال حصول الإجازة والحدود تدرأ بالشبهات . [ 6 ] وبعض « 2 » . [ 7 ] لأنّها حينئذٍ بغيّ ولا مهر لبغيّ ، وليس منفعة البضع على حسب غيرها من الأموال التي تضمن بالاستيفاء على كلّ حال ، بل وكذا باقي الاستمتاعات . ومن هنا لم يترتّب عوض على من استمتع بأمة الغير بغير الوطء وإن ضمن الأجرة لو استخدمها ، وإنّما يضمن البضع خاصّة في الأمة بالعقد أو الشبهة أو الإكراه . لكن فيه مضافاً إلى ما تسمعه من الصحيحين « 3 » - أنّ الخبر « 4 » ظاهر في الحرّة بقرينة ذكر المهر المتعارف إطلاقه على صداقها ، بخلاف عوض بضع الأمة المسمّى بالعقر ونحوه ، ومن هنا سمّيت الحرّة مهيرة دونها . على أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لبغيّ » يقتضي الملك أو الاستحقاق المنفيين عن الأمة التي مهرها لسيّدها ، فهو حينئذٍ قرينة ثانية على إرادة الحرّة من الخبر . ولو سلّم إمكان إرادة الاختصاص نحو السرج للدابّة فهو مجاز لا قرينة عليه . مؤيّداً ذلك كلّه بعدم صلاحيّة بغيها لإسقاط حقّ الغير ، فإنّ ذلك ليس عقوبة لها . وبمنع عدم ماليّة بضع الأمة الذي لا وجه لقياسه على غيره من الاستمتاع لو سلّم الحكم في المقيس عليه باعتبار عدم عدّه مالًا في العرف والشرع ، بخلاف الوطء المقابل به عرفاً وشرعاً .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 56 . المسالك 8 : 12 . ( 2 ) ( 2 ) الإيضاح 3 : 141 . التنبقيح 3 : 140 . ( 3 ) الوسائل 21 : 132 ، ب 35 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . و 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 4 ) ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 6 .