و [ المختار ] [ 1 ] فيما لو كان المتزوّج بالأمة من غير إذن سيّدها عبداً وكانت بكراً فإنّ الّذي يتعلّق برقبته نصف العشر وبذمّته النصف الآخر [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ ذلك تقدير شرعي لبضع الأمة في جميع أحوال استيفائه بغير العقد الصحيح من غير فرق بين الزنى وغيره والعلم والجهل من الواطئ أو الأمة [ 4 ] .
( و ) على كلّ حال فلا إشكال في أنّها ( لو أتت بولد كان ) الولد ( رقّاً لمولاها ) [ 5 ] .
كما أنّه لا إشكال في ضمانه أرش عيبها بالولادة إن تعيّبت بها [ 6 ] .
هذا كلّه فيمن وطأ بلا إذن عالماً بالتحريم .
( و ) أمّا ( إن كان ) أي ( الزوج جاهلًا ) بحرمة ذلك عليه ( أو كان هناك شبهة ) وطأها بها بعد العقد كأن وجدها على فراشه ( فلا حدّ ) قطعاً [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يعلم الحكم .
[ 2 ] لكن [ قال ] في القواعد : « إن قلنا : إنّه أرش جناية تعلّق برقبته فلابدّ أن يباع فيه ، وإن قلنا : إنّه مهر تبع به العتق » « 1 » .
و [ قال ] في كشف اللثام : « الأقوى الأوّل [ أي أرش جناية ] خصوصاً بالنسبة إلى المولى وعدم ضمان الأرش بوطء الحرائر ؛ لأنّه تابع للوطء فهو جناية مباحة كالاختتان والخفض » « 2 » .
وفيه ما عرفت من أنّ الظاهر تحقّق الجناية فيه والوطء ، ولكلّ موجب كما عرفته .
[ 3 ] [ كما ] منه [ / ممّا ذكرنا ] يظهر [ ذلك ] .
[ 4 ] للتعليل [ إنّها بغيّ ولا مهر لبغي ] والقطع بعدم الفرق في مورد الصحيحين « 3 » [ للوليد بن صبيح والفضيل بن يسار ] وغيره كما اعترف به في الرياض « 4 » .
فالصور الأربعة المذكورة في المسالك « 5 » وغيرها متحدة بالنسبة إلى هذا الحكم كغيرها من صور وطء الأمة بغير العقد الصحيح ، واللَّه العالم .
[ 5 ] لكونه نماء ملكه ، والفرض عدم العقد المقتضي لثبوت النسب فهو كولدها منه زناءً من غير عقد .
[ 6 ] كما عن ابن حمزة « 6 » التصريح به .
[ 7 ] لعدم تحقّق موجبه وهو الزنى .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 56 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 306 .
( 3 ) تقدّما في ص 506 .
( 4 ) الرياض 10 : 319 .
( 5 ) انظر المسالك 8 : 13 - 16 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 307 . انظر الوسيلة : 303 .