فلا مناص حينئذٍ عن القول بالحرية مع حرية أحدهما ( إلّاأن يشترط المولى ) للأمة أو العبد ( رقّ الولد ف ) - إنّه ( إن شرط لزم الشرط على قول مشهور ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بين الأصحاب .
بل لم أجد فيه تردّداً فضلًا عن الخلاف قبل المصنّف .
بل ظاهر حمل الشيخ والفاضل « 1 » خبر أبي بصير السابق « 2 » على الشرط المفروغيّة عنه .
ولعله لعموم : « المؤمنون » .
وإطلاق النصوص « 3 » المزبورة [ الدالّة على الحرية ] الشامل لحالي الشرط وعدمه ، كشمول إطلاق الأدلّة [ الدالّة على الرقية ] ، إلّا أنّها [ / إطلاق نصوص الحرية ] رجّحت على هذه [ / أدلّة الرقية ] في صورة عدم الشرط بالعمل بين الأصحاب عدا ابن الجنيد فلترجح هذه على تلك [ / أدلّة الرقيّة على نصوص الحرية ] أيضاً بالعمل بين الأصحاب في صورة الشرط .
على أنّ شرط الرقية في الفرض نحو شرط الحرية التي صرّح بصحته فيها وإن كان لا يفيد إلّاعلى مذهب ابن الجنيد ؛ ضرورة اشتراكهما في كونهما شرطي نتيجة شرعيّة لأسباب خاصّة .
فمع فرض صلاحيّة الشرط للأوّل [ أي الحرية ] منهما يتجّه صلاحيته [ أي الشرط ] للثاني منهما [ وهو الرقية ] ، بل هو لازم له عند التأمّل .
واستبعاد صلاحية الشرط لذلك اجتهاد في مقابلة النصّ .
ودعوى عدم صلاحيّة الشرط لرقيّة الحرّ - وإلّا لصحّ اشتراطها في المتولّد من الحرّين - يدفعها : أنّ المسلّم امتناعه تأثير الشرط في رقيّة المتصّف بالحرية فعلًا ، بل والمستعدّ لها مع عدم مقتض لها غيره كالمتولّد من الحرّين ، فانّ رفع اليد من كلّ من الأبوين عن مقتضى تأثير إطلاق العقد الشركة يقتضي عدم لحوق المتولّد منهما بكلّ منهما في الصفة ، وذلك لا يقتضي الرقية ، بل أقصاه نفي حرّيته من حيث التبعية .
أمّا حرّيته للأصل فهي باقية لم ترتفع بشيء بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ رفع يد الحرّ عن مقتضى ما أثبته العقد له من الشركة في الولد يقتضي اختصاص الآخر بالنماء ، فيتبعه في الملك حينئذٍ .
ففي الحقيقة صيرورته رقّاً بالتبعيّة لا بالشرط .
وإنّما أفاد رفع مقتضى الحرّية الذي كان حاصلًا بسبب إطلاق العقد .
بل عند التأمّل الجيّد لا يزيد ما نحن فيه على اشتراط مالك العبد على مالك الجارية كون النماء له وبالعكس الذي قد ذكرنا أنّه لا خلاف في صحّته .
ودعوى منع صلاحيّة الشرط لذلك أيضاً ممنوعة ، فإنّه لا عقل ولا نقل يقتضي حرّية المتولد بين الحرّ والمملوك على وجه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 336 ، ذيل الحديث 1378 . المختلف 7 : 264 .
( 2 ) تقدّم في ص 502 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 121 ، ب 30 من نكاح العبيد والإماء . و 23 : 125 ، ب 7 من التدبير ، ح 1 .