. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ينافي الشرط المزبور .
بل لعلّهما شاهدان على خلافه كما عرفت .
نعم أقصى ما دلّت عليه الأدلّة أنّه مع الإطلاق يقتضي الشركة في الولد ، فيكون جزؤه حرّاً ، وقد عرفت غير مرّة أنّ الحرّية تسري ؛ لبنائها على التغليب .
فمن هذه الجهة حكم بالحريّة في النصوص « 1 » المزبورة مع الإطلاق .
وهو المراد من قوله عليه السلام فيها : « ليس يسترقّ الولد . . . إلى آخره » لا أنّ المراد أنّه لا يصح الاشتراط على الحرّ من مولى المملوك : كون النماء له الذي قد عرفت ظهور الأدلّة في خلافه .
بل منه يعلم ما في كلام هؤلاء المتأخّرين الذين أقدموا على مخالفة الحكم المسلّم فيما بينهم بمثل هذه التشكيكات ؛ ضرورة أنّه إن كان المانع أنّ الشرط غير صالح لإثبات النتائج من دون أسبابها ، فلا معنى لإثبات الرقيّة به ففيه بعد التسليم أنّه كاشتراط كون النماء له في المملوكين وغيره ممّا جاء بالأدلّة .
وإن كان المانع أنّه شرط غير مقدور باعتبار أنّ رقيّة الولد ليست للأب كي يصحّ اشتراط ذلك عليه ، ففيه منع كون ما نحن فيه من هذا القبيل :
1 - بل هو من اشتراط مولى المملوك : أنّ النماء له فيتبعه في الملك ، وليس في العقل ولا في النقل ما يدلّ على عدم صحّة اشتراط ذلك .
بل هما شاهدان لنا على الصحّة .
ولا ينافيه استعداد النطفة للحريّة لولا الشرط للتقريب الذي ذكرناه ، فهو في الحقيقة اشتراط إسقاط ما اقتضاه إطلاق العقد من الشركة في النماء كغيره من الشرائط .
2 - لا من اشتراط رقّية الحرّ كي يكون من المستبشعات .
3 - بل منه يعلم النظر في حصرهم الدليل في خبر أبي بصير الذي ناقشوا « 2 » فيه بالضعف تارة ، وبكونه مقطوعاً في رواية التهذيب « 3 » أخرى وبنحو ذلك .
ولم يلتفتوا إلى إطلاق الروايات المعتبرة المعتضدة بفتوى الأصحاب في صورة الشرط .
بل لا ينكر صراحتها في قابليّة الشرط لحريّة الرقّ لولاه التي يعلم منها كون ذلك وعكسه ممّا يصلح لإثباته بالشرط بالتقريب الذي قد سمعته ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع .
4 - مضافاً إلى ما تسمعه من النصوص « 4 » في ولد المحلّلة ما لم يشترط حرّيته فضلًا عن اشتراط رقيّته .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 121 ، ب 30 من نكاح العبيد والإماء . و 23 : 125 ، ب 7 من التدبير ، ح 1 .
( 2 ) كما في المسالك 8 : 12 .
( 3 ) التهذيب 7 : 336 ، ح 1378 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 135 ، ب 37 من نكاح العبيد والإماء .