تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( ولو اشترطه ) أي الولد ( أحدهما « 1 » أو شرط زيادة عن نصيبه لزم الشرط ) [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو كان أحد الزوجين حرّاً لحق الولد به سواء كان الحرّ هو الأب أو الامّ ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » . بل لا يبعد صحّة هذا الشرط في الحيوانات غير الإنسان أيضاً . بل في كلّ مال مشترك شركة تقتضي الشركة في الفرع على حسب الأصل لولا الشرط ، وليس ذلك من الشرائط المخالفة للسنّة ، فإنّ تبعية الملك للنماء ، لا تنافي تمليك من هو له بالشرط لغيره كما يملك ماله المعيّن به . واحتمال الفرق بكونه في الثاني كالهبة بخلافه في الأوّل . يدفعه ظهور النصّ والفتوى في صحّة التملّك بالشرط لكلّ ما يقبل التمليك مجّاناً أو بالعوض وإن لم نقل بقيام الشرط مقام الأسباب في غير ذلك . ولعلّه لعدم انحصار نحو هذا التمليك بسبب خاصّ ولفظ كذلك فيكفي فيه حينئذٍ الرضا بالشرط ممن اشترط عليه . ويكون ذلك بمنزلة الإيجاب والقبول في ضمن عقد لازم ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه دقيق نافع . أو يقال : إنّه من اشتراط إسقاط حقه من النماء ، واختصاص الحقّ بالآخر أو غير ذلك . [ 2 ] وفاقاً للمشهور : 1 - لأصالة الحرية . 2 - وغلبتها . 3 - والمعتبرة المستفيضة : أ - كمرسل مؤمن الطاق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن المملوك يتزوّج الحرّة ما حال الولد ؟ فقال : « حرّ ، فقلت : والحرّ يتزوّج المملوكة ، قال : يلحق الولد بالحريّة حيث كانت ، إن كانت الام حرّة اعتق بامّه ، وإن كان الأب حرّاً اعتق بأبيه » « 3 » . ب - وخبر جميل وابن بكير : في الولد بين الحرّ والمملوكة ، قال : « يذهب إلى الحرّ منهما » « 4 » . ج - وخبر جميل أيضاً : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا تزوّج العبد الحرّة فولده أحرار ، وإذا تزوج الحرّ الأمة فولده أحرار » « 5 » . د - وخبره أيضاً : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحرّ يتزوّج الأمة أو عبد تزوّج حرّة ؟ قال : فقال لي : « ليس يسترقّ الولد إذا كان أحد أبويه حرّاً إنّه يلحق بالحرّ منهما أيّهما كان : أباً [ كان ] أو امّاً » « 6 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك مؤيّداً بأصالة الحريّة وبناءها على التغليب . وقد عرفت أنّ مقتضى العقد التشريك في الولد ، فيكون جزءً منه حرّاً ويسري إلى الجزء الآخر تغليباً . 4 - مضافاً إلى أصالة عدم لحوق أحكام العبيد من التحجير وغيره ممّا هو مناف لإطلاق : « أوفوا بالعقود » ونحوه . خلافاً للإسكافي فقال - كما في المختلف - : « إذا زوّج الأمة سيّدها ومولاتها فولدت فهو بمنزلتها رقّ إلّاأن يشرط الزوج عتقهم ، ولو تزوّجت بعده فولدت كان المولى بالخيار في الولد إن شاء أعتق وإن شاء رقّ ما لم يشترط الثاني [ أي
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لأحدهما » . ( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 21 : 122 - 123 ، ب 30 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : 121 ، ح 4 ، وفيه : « من » بدل « بين » . ( 5 ) المصدر السابق : 122 : ح 6 . ( 6 ) المصدر السابق : 123 ، ح 8 .