أمّا إذا لم يكن ثمّ لحوق لعدم العقد كما في الزنى العبد بأمة فإنّه يلحق بالام [ 1 ] .
أمّا لو زنى العبد بحرّة فلا لحوق شرعاً ، والأصل الحرية [ 2 ] .
[ ولو تزوجت الحرّة عبداً غير مأذون عالمة بذلك فالمتجه رقية الولد ] .
كما لو تزوّجت أمة حرّاً بغير إذن مولاها عالماً بذلك فإن ولدها منه رقّ [ 3 ] .
وهي كالمشتبهة لنقصان عقلها فيبقى ولدها رقاً [ 4 ] .
أمّا لو تزوّج عبد غير مأذون بأمة غير مأذونة فالظاهر التنصيف أيضاً [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الفاضل في القواعد « 1 » وغيره ، بل لم يحك فيه خلاف ؛ لكونه نماءً لها كباقي الحيوانات :
1 - ولعلّ الوجه فيه أنّ الانعقاد من نطفة الام ، وأنّ نطفة الفحل من المعدّات .
كما عساه يشهد له ما قيل من اتّفاق الانعقاد من رائحة منيّ الفحل ، فهي حينئذٍ كالماء في نبات الأرض .
2 - أو أنّ الوجه فيه عدّ ذلك من نماء الام وتوابعها عرفاً ، نحو البيض في الطير مثلًا والثمر في الشجر أو غير ذلك .
[ 2 ] لكن في كشف اللثام : أنّه قطع الأصحاب برقيّة الولد من الحرّة التي تزوّجت عبداً غير مأذون عالمة بذلك « 2 » .
وكأنّه منافٍ لذلك [ / لحكم اللحوق في زنى العبد بها ] .
اللهمّ إلّاأن يحمل العقد بالنسبة إليه شبهة أو في حكمها لنقصان عقله فيتجه حينئذٍ الرقية باعتبار تحقّق سبب اللحوق به بالنسبة إليه دونها .
[ 3 ] لعدم اللحوق به لكونه زانياً .
[ 4 ] مضافاً إلى أنّه نماء الملك ، نحو ما لو زنى الحرّ بأمة فإنّ الولد رقّ ، لعدم اللحوق فإنّه لا سبب له شرعاً ، ولكن يبقى مقتضى تبعيّة نماء الملك .
[ 5 ] إجراءً لحكم العقد منهما مجرى الشبهة الملحقة بالنكاح الصحيح المقتضي للحوق الولد بهما كما عرفت .
وعلى كلّ حال فالتنصيف في المتن وغيره كما عرفت ؛ لكونه نماء ملكهما كما علّله به غير واحد ، حتّى أشكله في المسالك « 3 » وكشف اللثام « 4 » والحدائق « 5 » بعدم ظهور الفرق بين الإنسان وغيره من الحيوانات التي لا إشكال في تبعيّة النماء للُامّ فيها .
إذ قد عرفت أنّ الإنسان كغيره أيضاً في ذلك حيث لم يكن عقد أو ما هو بمنزلة العقد من الشبهة للطرفين أو أحدهما . بل لعلّه لذا وجب على من اشترى أمة وأولدها ثمّ بان أنّها للغير دفع قيمة الولد كمن تزوّجها على أنّها حرّة فبان أنّها أمة ، وغير ذلك ممّا ذكرناه وما لم نذكره ممّا هو مبني أيضاً على كون الإنسان كالحيوان في التبعيّة للُامّ ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 56 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 311 .
( 3 ) المسالك 8 : 9 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 304 .
( 5 ) الحدائق 24 : 208 .