تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وكيف كان فلو اشترته زوجته أو اتّهبته انفسخ النكاح ، فإن كان قبل الدخول سقط نصف المهر الذي في ذمّة السيّد [ 1 ] . ويحتمل سقوط جميعه [ 2 ] . فإن اشترته من مولاه بالمهر الذي لها في ذمّته بطل الشراء على الثاني [ أي سقوط جميع المهر ] [ 3 ] . فصحّته حينئذٍ تقتضي بطلانه ، وبطل النصف خاصّة على الأوّل [ أي سقوط نصف المهر ] . نعم لها شراؤها بما يساوي المهر في الذمّة ثمّ تقاصه . كما أنّه يصحّ شراؤها له بالمهر المضمون بعد الدخول [ 4 ] . ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين اتّحاد المالك وتعدّده كما أشار إليه المصنّف بقوله : ( وكذا لو كان كلّ واحد منهما ) أي العبد والأمة ( لمالك أو أكثر ) . وحينئذٍ ( ف ) - إن ( أذن بعضهم لم يمض إلّابرضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد على الأشبه ) [ 5 ] .

[ حكم الولد فيما كان الأبوان رقاً ] :

المسألة ( الثانية : إذا كان الأبوان رقّاً كان الولد كذلك ) [ 6 ] ( فإن كانا ) أي العبد والأمة ( لمالك واحد فالولد له وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لكونه انفساخاً قبل الدخول باختيارها مع من عليه المهر فتكون كالخالعة قبل الدخول . [ 2 ] لأنّه فسخ من قبلها من دون اختيار للزوج ، وهو مسقط للمهر وإن ضمنه غيره . [ 3 ] لخلوّ البيع حينئذٍ عن العوض . [ 4 ] ضرورة استقراره . نعم في القواعد : « لو جوّزنا إذن المولى في نكاح العبد على وجه يكون المهر في ذمّة العبد ؛ لأنّ له ذمّة - ولذا يضمن المتلفات - فاشترته به بطل البيع أي قبل الدخول وبعده ؛ لأنّ تملّكها له يستلزم براءة ذمّته من المهر فيخلو البيع عن العوض » « 1 » ، فتأمّل . [ 5 ] بأصول المذهب وقواعده المقتضية صحّة الفضولي الذي من جملته محلّ الفرض كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا . [ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ نماء المال ملك لمالكه . [ 7 ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب ، بل كافّتهم ؛ عدا أبي الصلاح فجعله لمولى الأمة كسائر الحيوانات « 2 » . وفيه : أنّ السبب هنا في التنصيف اقتضاء العقد لحوق الأولاد بهما والفرض عدم مزيّة لأحدهما على الآخر كي يختصّ اللّحوق به ، كما يومئ إليه ما تسمعه من نصوص « 3 » تزوّج العبد حرّة وبالعكس ، الظاهرة في كون اللحوق هناك للحرّ منهما ، باعتبار أشرفيّته التي منها يعلم التساوي في اللحوق بهما مع عدم المزيّة .
هامش
( 1 ) العبارة ممزوجة مما في القواعد 3 : 55 . وما في كشف اللثام 7 : 303 . ( 2 ) نسبه إليه في المسالك ( 8 : 9 ) أيضاً ، ولكن لم نعثر عليه انظر الكافي : 296 - 297 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 121 ، ب 30 من نكاح العبيد والإماء .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 499 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )