( و ) على كلّ حال ف ( - لو ) كان قد ( أذن المولى ) إبتداءً ( صح ) [ 1 ] .
30 / 209
( وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته ) كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا .
( وله مهر أمته ) وإن تأخّرت الإذن [ 2 ] .
كما أنّ الظاهر وجوب النفقة عليه بالإذن المتأخّرة للعبد [ 3 ] ، أمّا بالنسبة إلى المهر [ 4 ] ، فالأقوى وجوبه بها بناءً على وجوبه بها في السابقة ، [ أي في الإذن السابقة ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] 1 - لأنّها تجب يوماً فيوماً ، فهو بالنسبة إلى المتجدّد كالإذن المبتدأة من غير فرق .
2 - ولأنّها تلزم كلّ يوم ، فإنّها لا تعيش بلا نفقة ، ولا ملك للعبد ، فلو لم نوجبها على المولى بقيت بلا نفقة .
[ 4 ] ففيه إشكال ولعلّه :
1 - من أنّ الإجازة مصححة أو كاشفة .
2 - وأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه التي منها هنا المهر المعلوم لزومه للعقد الصحيح ، والعبد لا يملك شيئاً . ومن أنّ العقد لمّا وقع تبعه المهر ولم يلزم المولى حينئذٍ وأنّها رضيت بكونه في ذمّة العبد . وفيهما منع ظاهر .
[ 5 ] لعدم ظهور الفرق بينهما عند التحقيق .
نعم في القواعد احتمال ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد المتجدّد ، ومنه ربح تجارته ، فيصرف حينئذٍ ما يكسبه كلّ يوم في نفقتها ، فما فضل يعطي من المهر حتّى إذا وفى أعطى الفاضل لمولاه ، ولا يدّخر لنفقة اليوم الآتي شيئاً ، فإنّ نفقة كلّ يوم إنّما تتعلّق بكسبه . . . . وعلى هذا لا يضمن السيّد شيئاً من النفقة والمهر إن أعوز الكسب ؛ لأنّهما لم يتعلّقا بذمته ، بل بمال معيّن له ، كما أنّ أرش الجناية يتعلّق برقبته لا بذمّة المولى ، وإنّما يجب عليه أن يمكّنه من الاكتساب بما يفي بهما . . . فإن منعه من الاكتساب بأن استخدمه يوماً أو أيّاماً فاجرة المثل ؛ لأنّه كالأجنبي ، ويحتمل وجوب أقلّ الأمرين من الأجرة والكسب ، وتحتمل أقلّ الأمرين من الكسب والنفقة إن وفى المهر « 1 » . هذا كلّه من ذي الكسب . أمّا إذا لم يكن ذا كسب أو قصر كسبه عن النفقة احتمل ثبوتها في رقبته وفي ذمّة المولى . بل عن الشيخ في المبسوط ثبوت النفقة في رقبته حتى في ذي الكسب ، فيباع حينئذٍ كلّ يوم جزء منه فيها إن أمكن وإلّا فجملة « 2 » . ولم يذكر المهر . ولعلّه أولى بتعلّقه بها من النفقة ؛ لكونه عوض البضع . فتنزيله [ / المهر ] منزلة أرش الجناية أظهر .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها لمّا مكّنته من نفسها فقد رضيت بالتأجيل فيتبع به بعد العتق . وقد يحتمل أيضاً عدم وجوب الكسب على العبد في النفقة مع عدم التزام المولى بها ، فتخيّر الامرأة حينئذٍ بين الصبر إلى أن يتمكّن العبد من الإنفاق عليها وبين الفسخ بنفسها أو بالحاكم بناءً على جواز ذلك في زوجة المعسر عن الإنفاق . ولكن قد عرفت التحقيق في ذلك كلّه هناك ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) العبارة ممزوجة مما في القواعد 3 : 55 . وما في كشف اللثام 7 : 301 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 302 . انظر المبسوط 4 : 167 - 168 .