تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
نعم لا إشكال في جريان أحكام اليمين على ذلك [ 1 ] . إنّما االمراد نفي أحكام الإيلاء . فما [ قيل ] [ 2 ] من وقوعه [ / الايلاء ] بها [ 3 ] واضح الضعف [ 4 ] . ( ولا ) يقع بها ( لعان على الأظهر ) [ 5 ] . ( وفي الظهار تردّد ) [ 6 ] . ( أظهره ) عند المصنّف ( أنّه يقع ) بها [ 7 ] . [ الأظهر عدم وقوعه بها ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلّته . [ 2 ] [ كما ] عن المرتضى « 1 » . [ 3 ] [ فالقول به ] - مع أنّا لم نتحقّقه - بل المحكيّ من كلامه في الانتصار « 2 » صريح في خلافه ؛ للآية بعد معلوميّة كونها من النساء وعدم اقتضاء قوله تعالى :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ« 3 » التخصيص . [ 4 ] لما عرفت . [ 5 ] الأشهر ، بل المشهور ، بل حكي غير واحد الاتّفاق عليه ؛ لنفي الولد ، وإن كان فيه أنّه مناف للمحكيّ عن صريح الجامع « 4 » من وقوعه . نعم يردّه صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « لا يلاعن الرجل امرأته التي يتمتع بها » « 5 » . وصحيح ابن سنان عنه عليه السلام أيضاً : « لا يلاعن الحرّ الأمة ، ولا الذمّية ، ولا التي يتمتّع بها » « 6 » . كما أنّهما يردّان المفيد « 7 » والسيد « 8 » فيما حكي عنهما من وقوعه للقذف ؛ ضرورة إطلاقهما ، ومع فرض كون التعارض بينهما وبين ما دلّ عليه ، من وجه ، فلا ريب في أنّ الترجيح لهما بالشهرة العظيمة ومخالفة أحكام اللعان ؛ للأصل . [ 6 ] من صدق الزوجية ، فتندرج في إطلاق الأدلّة وعمومها ، ومن كون أحكامه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولأنّ من لوازمه الإلزام بالفيئة أو الطلاق وليس هنا ؛ إذ لا حقّ لها في الوطء ، مع أنّه لا يقع بها طلاق ، وقيام هبة المدّة مقامه لا دليل عليه . [ 7 ] وفاقاً للمحكي عن الأكثر « 9 » ، ومنهم ابن إدريس « 10 » في بعض فتاواه . وخلافاً له أيضاً ، وابن أبي عقيل والجنيد « 11 » ؛ لانقطاع الأصل بإطلاق الأدلّة وعمومها ، والإلزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص ؛ إذ من الجائز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين ، وهو الدائمة ، وكذا المرافعة دون غيرها ، فيبقى أثره فيها باقياً وهو اعتزالها . لكن فيه : أنّه مناف لمرسل ابن فضّال عن الصادق عليه السلام : « لا يكون الظهار إلّاعلى مثل موضع الطلاق » « 12 » . واحتمال أنّها من المثل كما ترى ، بل عدم وقوع اللعان والإيلاء عليها مما يومئ أيضاً إلى عدم وقوعه فيها ، كإيماء ما ذكر من أحكامه إلى ذلك كما لا يخفى على من تأمّل .
هامش
( 1 ) حكاه في الايضاح 3 : 131 . ( 2 ) انظر الانتصار : 276 - 277 . الجامع للشرائع : 480 . ( 3 ) البقرة : 227 . ( 4 ) انظر الانتصار : 276 - 277 . الجامع للشرائع : 480 . ( 5 ) الوسائل 22 : 430 ، ب 10 من اللعان ، ح 1 ، 2 . ( 6 ) الوسائل 22 : 430 ، ب 10 من اللعان ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) نقله عن الغرية في جامع المقاصد 13 : 35 . ولا يوجد لدينا . ( 8 ) نقله أيضاً في جامع المقاصد 13 : 35 . الانتصار : 276 . ( 9 ) حكاه جامع المقاصد 13 : 36 . ( 10 ) نقل عنه بعض نسخ كشف اللثام 7 : 287 ولم نعثر عليه . ( 11 ) حكا عنهم في كشف اللثام 7 : 287 . انظر السرائر 2 : 624 . ( 12 ) الوسائل 22 : 307 - 308 ، ب 2 من الظهار ، ح 3 .