تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بعده ) أي العقد من الشروط خاصة [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا يشترط ) في وجوب الوفاء به ( مع ذكره في العقد إعادته بعده ) [ 2 ] . ( و ) لكن ( من الأصحاب ) [ 3 ] ( من شرط ) ذلك ب ( - إعادته بعد العقد ) [ 4 ] . ( وهو بعيد ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل في الرياض : « لم يقل أحد بذلك حتّى الشيخ في النهاية ؛ لاعتباره فيها ذكر الشروط في العقد البتّة ، وإنّما أوجب ذكرها بعد العقد ثانية ، ولم يكتف بذكرها فيه خاصة » « 1 » . نعم حكي عنه في التهذيب « 2 » الاكتفاء بذلك [ / ذكرها بعد العقد ] ، إلّا أنّه كما ترى قول شاذّ ، ويمكن إرادته المتّصلة بالعقد على وجه يكون من متعلّقات القبول ، فإنّه لا إشكال حينئذٍ في لزومه . بل يمكن حمل النصوص المزبورة عليه أيضاً أو على ما ذكره غير واحد من الأصحاب من إرادة الإيجاب والقبول من النكاح فيها . كما أومأ إليه موثّق ابن بكير السابق « 3 » ، وأوضح منه ماعن فقه الرضا عليه السلام من أنّه بعد أن ذكر سؤالها وخلوّها عن الزوج والعدّة قال : « وإذا كانت خالية من ذلك قال لها : تمتّعيني نفسك على كتاب اللَّه - إلى أن قال : - فإذا أنعمت ، قلت لها : متّعيني نفسك ويعتد جميع الشروط عليها ؛ لأنّ العقد الأوّل خطبة وكلّ شرط قبل النكاح فاسد ، وإنّما ينعقد الأمر بالقول الثاني ، فإذا قالت في الثاني : نعم دفع إليها المهر أو ما حضر منه وكان ما بقي ديناً عليك وقد حلّ لك وطؤها » « 4 » قيل « 5 » : ونحوه المروي في البحار من خبر المفضّل « 6 » . أو [ لحمل النصوص ] على إرادة خصوص زيادة الأجل بزيادة المهر بعد العقد ، كما عساه يومئ إليه خبر محمّد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ« 7 » قال : « ما كان بعد النكاح فهو جائز ، وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلّابرضاها وبشيء يعطيها فترضى به » « 8 » أي بعد النكاح ، وكذا قوله عليه السلام : « إلّابرضاها » أي بعد النكاح . [ 2 ] وفاقاً للمشهور ؛ لعموم « المؤمنون » وغيره . [ 3 ] وهو الشيخ في النهاية « 9 » على ما قيل « 10 » . [ 4 ] للنصوص المزبورة . [ 5 ] لما عرفته من عدم دلالتها على ذلك - أي اعتبار التكرار المزبور - كما هو واضح . نعم قد يقال : إنّ عبارة النهاية ليست كما حكي عنها ، قال فيها : « كلّ شرط يشترطه الرجل على المرأة إنّما يكون له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر عند الشروط وذكر بعدها العقد كانت التي قدّم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كرّرها بعد العقد ثبتت على ما شرط » « 11 » ؛ ضرورة عدم تعرّضه للمذكور في أثناء العقد ، بل هو إمّا مكتف بذكر الشروط بعد العقد كما هو ظاهر النصوص المزبورة ، وحكي عن التهذيب « 12 » أو معتبر للتكرير بذكر الشرط قبل العقد وبعده . وكيف كان فهو مناف لقواعد المذهب وفتاوى الأصحاب .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 292 - 293 . ( 2 ) التهذيب 7 : 263 ، ذيل الحديث 1138 . ( 3 ) الوسائل 21 : 45 ، ب 19 من المتعة ، ح 1 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 232 . المستدرك 14 : 461 ، ب 14 من المتعة ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 5 ) الرياض 10 : 292 . ( 6 ) البحار 103 : 304 ، ح 11 . ( 7 ) النساء : 24 . ( 8 ) الوسائل 21 : 46 ، ب 19 من المتعة ، ح 3 . ( 9 ) ( 11 ) النهاية : 493 . ( 10 ) المسالك 7 : 457 . ( 11 ) ( 12 ) تقدّم آنفاً .