وعلى كلّ حال فليس له مطالبتها بعد انقضائه بغيره [ 1 ] . ( ولو ) ترك التعيين بالأجل بل ( قال ) : اواقعك ( مرّة أو مرّتين ) مثلًا ( ولم يجعل ذلك مقيّداً بزمان ) على وجه يكون أجلًا لعقد المتعة ويكون ذكر المرّة والمرّتين شرطاً فيه ، بمعنى عدم استحقاقه الزائد مطلقاً أو مع عدم إذنها ( لم يصح ) متعة [ 2 ] ( وصار دائماً ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( في ) مقابل ما عرفت ( - ه رواية دالّة على الجواز وأنّه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه وهي ) [ 4 ] ( مطرحة لضعفها ) [ 5 ] . [ و ] ( لو عقد على هذا الوجه انعقد دائماً ، و ) أنّه ( لو قرن ذلك بمدّة صحّ متعةً ) بلا إشكال [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من قضاء العرف بتشخّصه ، بل قد عرفت في السابق بطلان العقد بالأجل الكلّي أي الشهر من الشهور ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لما عرفت من اعتبار الأجل فيها ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
[ 3 ] بناءً على ما ذكرنا من التحقيق في فاقد الأجل . وتعيين المرّة والمرّتين هنا لا يقتضي إرادته المنقطع من لفظ الصيغة على وجه يكون الأجل كاشفاً كي يتّجه البطلان هنا وإن قلنا بالصحّة هناك ، خصوصاً بعد جواز اشتراط المرّة والمرّتين في الدائم أيضاً كالمتعة ، فلا محيص حينئذٍ عن القول بالدوام هنا من القول به هناك [ فاقد الأجل ] . ويؤيّده مضافاً إلى ما سمعت خبر هشام بن سالم المتقدّم « 1 » سابقاً الوارد في خصوص الفرض .
[ 4 ] 1 - خبر القاسم بن محمد عن رجل سمّاه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة على عرد واحد ؟ فقال : « لا بأس ولكن إذا فرغ فليحوّل وجهه ولا ينظر إليها » « 2 » .
2 - وخبر خلف بن حمّاد قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتّع الرجل بشرط مرة واحدة ؟ قال : « نعم » « 3 » .
3 - وخبر زرارة قلت له : هل يجوز أن يتمتّع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟ فقال : « الساعة والساعتان لا يوقف على حدّهما ، ولكن العرد والعردين ، واليوم واليومين ، والليلة وأشباه ذلك » « 4 » . إلّاأنّها [ مطرحة ] .
[ 5 ] وعدم معرفة القائل بها سوى ما يحكى عن الشيخ في التهذيبين « 5 » من حمل هذه الأخبار على الرخصة ، وأنّ الأحوط والأولى إضافة المرّة ونحوها إلى أجل معيّن .
قلت : بل يمكن حمل خبر خلف فيها عليه وغيره وإن بعد سيّما خبر القاسم ، إلّاأنّه لا بأس به بعد قوّة المعارض من النصّ والإجماع بقسميه على اعتبار الأجل .
نعم أبطله جماعة هنا دائماً ومتعة على حسب ما عرفته سابقاً في ترك الأجل . بل ظاهر بعضهم وصريح آخر أولويّة ما هنا من البطلان هناك . ( و ) فيه ما سمعت ممّا علم منه أنّه [ لو عقد . . . ] .
[ 6 ] ولا خلاف [ فيه ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 48 ، ب 20 من المتعة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 21 : 59 ، ب 25 من المتعة ، ح 4 ، وليس فيه : « إليها » .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 58 ، ح 2 .
( 5 ) التهذيب 7 : 266 ، ذيل الحديث 1148 . الاستبصار 3 : 151 - 152 ، ذيل الحديث 555 .