تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
30 / 184 من ( أن يقترن بالإيجاب والقبول ) كغيره من العقود ، ليكون من جملة العقد المأمور بالوفاء به . ( ولا حكم لما يذكر قبل العقد ) خاصة [ 1 ] ، ( ما لم يستعد فيه ) أي العقد على وجه يكون من جملته [ 2 ] . [ هذا إذا لم يكن الشرط المذكور قبل العقد ، مضمراً لهما ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه ( لا ) حكم أيضاً ( لما يذكر
شرح
[ 1 ] إجماعاً في الرياض « 1 » . [ 2 ] [ وذلك ] : 1 - للموثّق عن الصادق عليه السلام : « ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز » « 2 » . 2 - ونحوه الآخر عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتزوّج المرأة متعة : « إنّهما يتوارثان ما لم يشترطا ، وإنّما الشرط بعد النكاح » « 3 » . 3 - وموثّق ابن بكير ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا اشترطت على المرأة بشروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج ، فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح » « 4 » . 4 - إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على عدم اعتبار ما كان قبل النكاح من الشرط . بل ربّما ظهر من بعضهم ذلك وإن كان مضمراً لهما ، فيكون هذا الحكم حينئذٍ خاصّاً في المقام بناءً على اعتبار الشروط المضمرة في غيره . كما عن المحكي عن آخر « 5 » مساواة المقام لغيره في اعتبار المضمر بناءً على القول به . فتحمل النصوص المزبورة حينئذٍ على ما كان من الشروط سابقاً ولم يكن مضمراً حال العقد على وجه يكون مبنياً عليه . ولعلّ هذا أولى لاستبعاد اختصاص المقام عن غيره بذلك ، وعدم وفاء النصوص به ؛ ضرورة عدم صدق كون الشرط قبل النكاح خاصة بعد فرض قصده في أثنائه مدلولًا عليه بالقرائن الحاليّة . وعلى كلّ حال فلا عبرة بالشرط السابق من حيث سبقه ؛ لعدم المقتضي للزومه ؛ ضرورة كون المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » ما يشترطونه في العقد اللازم مثلًا الذي قد أمرنا بالوفاء به « 7 » ؛ إذ الشرطيّة لا يتحقّق معناها مع الاستقلال ؛ لظهور إرادة الفرعيّة منها ، ومع تسليم اقتضاء ذلك اللزوم فلابدّ من تخصيصه بالنصوص المزبورة . نعم قد يقال : إنّها منافية لما ذكره المصنّف ( و ) غيره . [ 3 ] [ كما أنّ ] المشهور على [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 291 . ( 2 ) الوسائل 21 : 46 ، ب 19 من المتعة ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 47 ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 45 ، ح 1 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 7 ) المائدة : 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 480 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )