نعم لو اشترط ذلك في وقت معيّن بحيث يكون ظرفاً له كاليوم مثلًا ، بمعنى أنّه لا يقع خارجه شيء وأنّه متى انتهى العدد المشروط فيه بانت منه ، كما أنّها تبين بانقضائه وإن لم يفعل اتّحه البطلان حينئذٍ [ 1 ] .
( وأمّا أحكامه فثمانية ) :
[ ذكر المهر والأجل ] :
( الأوّل : إذا ذكر الأجل والمهر صحّ العقد ) من هذه الحيثيّة [ 2 ] .
كما [ أنّ المختار ] [ 3 ] أنّه ( لو أخلّ بالمهر مع ذكر الأجل بطل العقد ) [ 4 ] .
( ولو أخلّ بالأجل حسب ) فلم يذكره ( بطل متعة ) أيضاً [ 5 ] .
( و ) لكن هل ( انعقد دائماً ) أولا ؟ وفيه البحث السابق .
[ اقتران الشرط بالايجاب والقبول ] :
( الثاني : كلّ شرط يشترط فيه ) ممّا هو سائغ سواء كان شرطاً للموجب أو القابل ( فلابدّ ) في لزوم الوفاء به
شرح
[ 1 ] لجهالة الأجل على وجه يحتمل الزيادة والنقصان ؛ لكون الفرض تقييده بانقضاء العدد ، خلافاً للمحكيّ « 1 » عن الشيخ في النهاية من الصحّة ، مع أنّا لم نتحقّقه ؛ لأنّ الموجود فيها ما لفظه بعد أن ذكر اعتبار الأجل فيها قال : « وأمّا الأجل فما تراضيا عليه من شهر أو سنة أو يوم ، وقد روي أنّه يجوز أن يذكر المرّة والمرّتين ، والأحوط ما قدمناه من أنّه يذكر يوماً معلوماً أو شهراً معيّناً ، فإن ذكر المرّة والمرّتين جاز ذلك إذا أسنده إلى يوم معلوم فإن ذكر المرّة مبهمة ولم يقرنها بالوقت كان العقد دائماً . . . إلى آخره » « 2 » .
ولا ريب في إرادته من الإسناد إلى يوم معلوم - بقرينة اعتبار الأجل - ضرب الأجل للمتعة أو اشتراطها فيه ؛ لا أنّ المراد الأعمّ من ذلك ، ومن جعلهما أجلًا واليوم ظرفاً ، كما فهمه منه الفاضل في المختلف ، حيث إنّه بعد أن حكى عنه ما سمعت قال :
« والحقّ البطلان في الجميع » « 3 » معلّلًا له بالجهالة » ثمّ قال : « ويجيء على قول الشيخ بانعقاد المشروط فيه المرّة المبهمة دائماً صحّته هنا كذلك ؛ لأنّ الأجل المجهول باطل ، فيساوي غير المذكور » « 4 » .
وفيه : أنّ الفرق بينهما واضح ؛ ضرورة بطلان العقد بذكر الأجل المجهول فيه الذي هو الشرط الباطل ، بخلاف ما إذا لم يذكر الأجل فيه أصلًا ، فإنّه لا بطلان للعقد فيه بذلك ، فيتمّ حينئذٍ قصد النكاحيّة للعاقد التي هي مقتضى الدوام ، كما عرفته مفصّلًا ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] [ ل ] - أنّه لا خلاف ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] .
[ 4 ] لما عرفته من كون ذكر المهر شرطاً في صحّة هذا العقد ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
[ 5 ] لذلك .
هامش
( 1 ) ( 1 ) استظهره في المسالك 7 : 455 .
( 2 ) ( 2 ) النهاية : 491 .
( 3 ) ( 3 ) المختلف 7 : 219 .
( 4 ) ( 4 ) قاله في المسالك 7 : 456 .