تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
( و ) على كلّ حال ف ( - لابدّ أن يكون [ الأجل ] معيّناً محروساً من الزيادة والنقصان ) . فلا يجوز أن يكون كلّياً كشهر من الشهور ويوم من الأيّام وسنة من السنين ، ولا غير محروس من الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاجّ وإدراك الثمرة ونحوهما ممّا يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدّي إلى الجهالة عند المتعاقدين [ 1 ] . [ بل لا يجوز العقد بالساعة والساعتين على حدّهما العرفيّة ] . [ وأمّا الساعة النجوميّة المعلوم انضباطها بسبب حركة الفلك فيجوز مع التعدّد ذكره ممّا يفيد الاطمئنان أو بالتمسّك بالاستصحاب حتى يعلم تحقّقها أو بالاحتياط إذا لم يعلم بانقضائها ] هذا . ( و ) قد عرفت ممّا ذكرنا أنّه ( لو اقتصر على بعض يوم جاز بشرط أن يقرنه بغاية معلومة كالزوال والغروب ) ، أو بمقدار معيّن كالنصف والثلث ونحوهما ، فيعملان حينئذٍ بما يعلمانه من ذلك مع اتّفاقه ، وإلّا رجعا فيه إلى أهل الخبرة به . والظاهر اشتراط عدالة المخبر ، نعم في اشتراط العدد وجهان . وإن اشتبه الحال لم يخف طريق الاحتياط ، وإن كان في تعيينه نظر [ 2 ] . ولا يشترط ذكر وقت الابتداء في نحو ذلك ممّا هو محمول على الاتّصال بالعقد ، فهو حينئذٍ أوّله كيفما اتّفق ، ويغتفر الجهل بمقدار ما بقي من النهار أو الزوال ، أو الثلث أو النصف مثلًا ، كما يغتفر اعتبار زيادة الشهر ونقصانه حيث يجعلانه شهراً مثلًا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى : أ - التصريح في النصوص « 1 » المعتبرة باعتبار المعلوميّة والتسمية . بل قد يدّعى اعتبار معلوميّة الأجل في كلّ مقام يذكر فيه ، فضلًا عن أن يكون شرطاً وإن كان في العقود التي لا تقدح فيها الجهالة كالصلح ونحوه ، كما لا يخفى على من تتبّع كلماتهم في سائر المقامات . ب - وإلى خبر بكّار بن كردم : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوّجيني نفسك شهراً ولا يسمّى الشهر بعينه ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين ، قال : فقال : « له شهره إن كان سمّاه ، وإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها » « 2 » . بل في مضمر زرارة « 3 » أيضاً عدم جوازه بالساعة والساعتين ؛ لأنّه لا يوقف على حدّهما أي العرفيّة ، لا النجوميّة المعلوم انضباطها بسبب حركة الفلك وإن كان لا يعلم بالآلة المعدّة لذلك ؛ لعدم انضباطها ، واحتمال جريان عارض اختلالها إلّامع التعدّد ونحوه ممّا يفيد الطمأنينة في كثير من الأحيان . لكن عدم تيسّر ذلك في غالب الأوقات لا يقدح في جواز التأجيل بها ، متمسّكاً بالاستصحاب حتّى يعلم تحقّقها أو بالاحتياط فيما إذا لم يعلم بانقضائها . [ 2 ] من أصالة عدم انقضاء المدّة إلّاأن يعلم نحو ما سمعته في الساعة النجوميّة . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 42 ، 43 ، 47 ، 58 ، ب 17 ، 18 ، 20 ، 25 من المتعة . ( 2 ) الوسائل 21 : 72 ، ب 35 من المتعة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 21 : 58 ، ب 25 من المتعة ، ح 2 .