( ويكره أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ، وليس شرطاً ) في أصل الجواز [ 1 ] .
نعم يستحب منعها من الفجور [ 2 ] .
وربّما تأكّد ذلك في الدائم [ 3 ] .
والمراد [ من استحبابه ] من حيث التزويج وإلّا فلا ريب في وجوبه من باب الأمر بالمعروف مع الشرائط .
كما لا ريب في أصل الجواز [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] الذي قد عرفت فيما تقدّم ما يدلّ عليه وعلى الكراهة ، مؤيّداً بما سمعته آنفاً من النهي « 1 » عن غير العفيفة .
وقول الصادق عليه السلام في خبر محمّد : « إيّاكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج ، قلت : وما الكواشف ؟ قال : اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين ، قلت : فالدواعي ، قال : اللواتي يدعين إلى أنفسهنّ وقد عُرفن بالفساد ، قلت : فالبغايا ، قال :
المعروفات بالزنى ، قلت : فذوات الأزواج : قال : المطلّقات على غير السنّة » « 2 » .
وخبر محمّد بن الفضيل : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتّع منها يوماً أو أكثر ؟
فقال : « إذا كانت مشهورة بالزنى فلا يتمتّع منها ولا ينكحها » « 3 » .
[ 2 ] لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها يثني في الفجور ؟ فقال : « لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها » « 4 » .
[ 3 ] لخبره الآخر قال : سأل عمّار أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتزوّج الفاجرة متعة ؟ قال : « لا بأس وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه » « 5 » .
[ 4 ] لما تقدّم سابقاً الدالّة صريحاً عليه ، وأنّه ليس عليه من إثمها شيء « 6 » .
واختلاط الماء بعد أن قال الشارع : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 7 » غير قادح ، كما أوضحناه سابقاً .
فما عن الصدوق « 8 » - من منع التمتّع بها مطلقاً ، وابن البرّاج « 9 » إذا لم يمنعها من الفجور ، لذلك وللنهي عنه في الآية « 10 » والرواية « 11 » واضح الضعف بعد الإحاطة بما قدّمناه هناك وهنا ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 24 ، ب 6 من المتعة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 21 : 28 ، ب 8 من المتعة ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 4 ) الوسائل 20 : 436 - 437 ، ب 12 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، وفيه : « النثاء عليها » بدل « الثناء عليها يثنى » .
( 5 ) المصدر السابق : 437 ، ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 436 ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 21 : 173 ، 174 ، 175 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 - 4 ، 7 .
( 8 ) حكاه عنه وعما بعده في المسالك 7 : 436 . انظر المقنع : 338 .
( 9 ) المهذب : 241 .
( 10 ) النور : 3 .
( 11 ) انظر الوسائل 21 : 27 ، ب 8 من المتعة . و 20 : 438 ، ب 13 ممّا يحرم بالمصاهرة .