وقد أشبعنا الكلام في ذلك كلّه وفي غيره من اعتبار العربيّة وعدم اعتبار التعدّد ونحو ذلك من المتعلّقة بنحو المقام [ 1 ] .
[ شرائط المرأة المتمتع بها ] :
( وأمّا المحلّ : فيشترط ) إذا كان الزوج مسلماً ( أن تكون الزوجة مسلمة أو كتابيّة ، كاليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة على أشهر الروايتين « 1 » ) [ 2 ] .
[ ويكره في اليهوديّة وفي المجوسيّة أشد كراهة ] .
( و ) على كلّ حال فإذا تمتّع بالكتابيّة كان له أن ( يمنعها من شرب الخمر ) وأكل لحم الخنزير ( و ) غير ذلك من ( ارتكاب المحرّمات ) المنافية للاستمتاع [ 3 ] .
( أمّا « 2 » المسلمة ) مؤمنة كانت أو غير مؤمنة ( فلا تتمتّع إلّابالمسلم خاصّة ) ، مؤمناً كان أو غير مؤمن بناءً على عدم اعتبار الإيمان في الكفاءة ، وإلّا فلا يجوز لغير المؤمن التمتّع بالمؤمنة ، كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا وفي حرمة غير الكتابيين على المسلم وحرمة المسلمة على الكفّار أجمع [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم الفرق بين عقد المتعة وغيره من العقود اللازمة فضلًا عن عقد الدوام ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] وفي الأخرى « 3 » النهي عن التمتّع بالمجوسيّة ، وهو محمول على الكراهة التي قد يستفاد من بعض الأخبار تحقّقها في اليهوديّة أيضاً ، إلّاأنّ المجوسيّة أشد .
[ 3 ] للنفرة ، بخلاف ما لا ينافيه ، فإنّه لا سلطان له على منعها بعد اعتصامها بالذمّة . وقد سمعت سابقاً « 4 » النصّ على ذلك .
بل سمعت احتمال اعتبار الرخصة في نكاحها ذلك ؛ بأن يستحقّه عليها بشرط في العقد ونحوه ، إلّاأنّه كما ترى ، مثل احتمال وجوب المنع عليه أو استحبابه من باب الأمر بالمعروف ، أو استحقاق ذلك له بالزوجيّة وإن لم يكن منافياً .
والأقوى حمل الأمر في النصّ على ما عرفت ؛ لكونه في مقام توهّم الحظر بسبب اعتصامها بالذمّة .
[ 4 ] نعم في الفقيه مرسلًا عن الرضا عليه السلام : « المتعة لا تحلّ إلّالمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها » « 5 » ومقتضاه عدم جواز تمتّع المؤمن بالمخالفة والمخالف بالمؤمنة ؛ لأنّ الحرمة من طرف تستلزمها من طرف آخر لكونها تابعة لصحّة العقد وفساده الذي قد عرفت سابقاً عدم تبعّضه بالنسبة إلى المتعاقدين .
إلّاأنّه [ / المرسل في الفقيه ] لمّا كان غير جامع لشرائط الحجيّة حتّى يصلح لتخصيص العمومات وجب حمله على إرادة الإثم على جاهلها ، باعتبار إقدامه على المحرّم عنده ، فلا ينافي حينئذٍ صحّة العقد في نفسه ، كما هو واضح .
وعلى كلّ حال فقد ظهر لك من ذلك أنّ المراد بالشرط المذكور في المتن [ أمّا المسلمة فلا تتمتع إلّابالمسلم ] بالنسبة إلى المسلم خاصّة ؛ ضرورة عدم اشتراط ذلك بالنسبة إلى الكفّار حتّى الوثني بالنسبة إلى الوثنيّة ، فإنّ المتعة بينهما صحيحة .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 38 ، ب 13 من المتعة ، ح 5 .
( 2 ) في الشرائع : « وأمّا » .
( 3 ) المصدر السابق : 37 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 536 ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 3 : 459 ، ح 4584 . الوسائل 21 : 8 ، ب 1 من المتعة ، ح 11 .