وأن تكون ( عفيفة ) [ 1 ] .
( و ) يستحبّ له أيضاً ( أن يسألها عن حالها مع التهمة ) [ 2 ] . [ والظاهر أنّ السؤال من غيرها خاصّة إلّاأن يعلم كونها مأمونة ] .
30 / 158
( و ) على كلّ حال ف ( - ليس ) السؤال المزبور ( شرطاً في الصحّة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لخبر ابن سنان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عنها - أي المتعة - فقال لي : « حلال ، ولا تتزوّج إلّاعفيفة ، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول :الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ« 1 » فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك » « 2 » .
[ 2 ] لخبر أبي مريم عن الباقر عليه السلام : أنّه سئل عن المتعة ؟ فقال : « إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، كنّ يومئذٍ يؤمن ، واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهنّ » « 3 » . لكن في المسالك : أنّ هذا [ / خبر أبي مريم ] يقتضي الأمر بالسؤال عن حالها ولو لغيرها وهو أجود من تعبير المصنّف بسؤا لها « 4 » .
قلت : بل يقتضي سؤال غيرها خاصّة ؛ لعدم الجدوى في سؤالها مع التهمة ، بل قد يظهر منه الأمر بالسؤال مطلقاً إلّاأن يعلم كونها مأمونة .
[ 3 ] 1 - للأصل .
2 - وحمل فعل المسلم على الصحيح .
3 - قيل « 5 » : وخبر محمّد بن عبد اللَّه الأشعري قلت للرضا عليه السلام : الرجل يتزوّج المرأة فيقع في قلبه أنّ لها زوجاً ، قال : « ما عليه ، أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ » « 6 » .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون ذلك غير ما نحن فيه : من السؤال عن المتّهمة أو مطلقاً قبل العقد عليها ؛ لظهور النصوص في مرجوحيّة السؤال بعد التزويج :
قال محمد بن راشد : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي تزوّجت المرأة متعة فوقع في نفسي أنّ لها زوجاً ففتّشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً ، قال : « ولم فتّشت ؟ ! » « 7 » .
وفي مرسل مهران عنه عليه السلام أيضاً : قيل له : إنّ فلاناً تزوّج امرأة متعة ، فقيل له : إنّ لها زوجاً فسألها ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« ولم سألها ؟ ! » « 8 » . فالأولى الاستدلال عليه بخبر أبان بن تغلب ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر ، قال : « ليس هذا عليك إنّما عليك أن تصدّقها في نفسها » « 9 » .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 5 .
( 2 ) الوسائل 21 : 24 ، ب 6 من المتعة ، ح 2 ، وفيه : « عن أبي سارة » ، مع اختلاف .
( 3 ) المصدر السابق : 23 - 24 ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 7 : 434 - 435 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 226 .
( 6 ) الوسائل 21 : 32 ، ب 10 من المتعة ، ح 5 .
( 7 ) المصدر السابق : 31 ، ح 3 ، وفيه : « عن فضل مولى محمّد بن راشد » .
( 8 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 9 ) الكافي 5 : 462 ، ح 1 . الوسائل 21 : 31 ، ب 10 من المتعة ، ذيل الحديث 1 .