[ قد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب البيع وفي عقد النكاح في عدم اعتبار لفظ مخصوص صريح بنفسه في إيجاب العقد ] [ 1 ] .
( و ) كذا الكلام في ( القبول ) الذي ( هو اللفظ الدالّ على ) إنشاء ( الرضا بذلك الإيجاب ، كقوله : قبلت النكاح أو المتعة ) أو التزويج ، بل ( ولو قال : « قبلت » واقتصر ، أو « رضيت » جاز ) ، كما تقدّم ذلك كلّه في عقد النكاح .
( و ) كذا تقدّم فيه وفي عقد البيع أنّه ( لو بدأ بالقبول ، فقال : « تزوّجت » فقالت هي : « زوجتك » صح ) [ 2 ] .
بل ( و ) تقدّم أيضاً البحث في أنّه هل ( يشترط فيهما الاتيان بهما بلفظ الماضي ؟ ) وأنّه قيل « 1 » بذلك [ 3 ] وحينئذٍ ( فلو ) قالت : « أتزوّجك » أو « تزوّجني » أو ( قال : « أقبل » أو « أرضى » و ) كان ذلك مع ( قصد الانشاء لم يصحّ وقيل ) : لا يشترط « 2 » [ 4 ] .
بل لعلّه لا يخلو من قوّة [ 5 ] .
وحينئذٍ ف ( - لو قال : « أتزوّجك مدّة كذا بمهر كذا » وقصد الإنشاء فقالت : « زوّجتك » صح ) [ 6 ] . ( وكذا لو قالت : « نعم » ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّه لذا قال السيّد في المحكي من طبريّاته : « أمّا نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبّد من الألفاظ وقوله : امتعيني نفسك وآجريني أيضاً » « 3 » ، بل عنه : « أنّ تحليل الأمة عقد متعة » « 4 » فينعقد عنده بالإباحة أيضاً .
[ 2 ] وعن الحلبي « 5 » والقاضي « 6 » : جواز أن يقول لها : « متّعيني نفسك بكذا مدّة كذا » فتقول : « قبلت » فيقول الرجل : « قبلت » .
[ 3 ] للاقتصار على المتيقّن .
[ 4 ] كما هو مذهب جماعة .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 6 ] مضافاً إلى خبري أبان « 7 » وابن أبي نصر « 8 » الدالّين على ذلك ، بل وعلى تقدّم القبول على الإيجاب .
[ 7 ] كما في خبر أبان « 9 » وخبر هشام بن سالم « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر السرائر 2 : 250 ، 574 . المسالك 7 : 87 .
( 2 ) نسبه في الإيضاح ( 3 : 126 ) إلى العماني وجماعة .
( 3 ) الناصريات : 325 .
( 4 ) حكاه في المختصر : 205 . انظر الانتصار : 280 - 281 .
( 5 ) الكافي : 298 .
( 6 ) المهذب 2 : 240 . حكاه عنهما في كشف اللثام 7 : 274 .
( 7 ) الوسائل 21 : 43 ، ب 18 من المتعة ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « عن ابن أبي نصر عن ثعلبة » .
( 9 ) تقدّم آنفاً .
( 10 ) انظر الوسائل 21 : 44 - 45 ، ب 18 من المتعة ، ح 3 ، 6 ولم يرد فيهما « نعم » .