( و ) كيف كان ف ( - النظر فيه يستدعي بيان أركانه ) التي تدخل في مفهومه في عرف المتشرّعة ( وأحكامه وأركانه « 1 » أربعة ) ، بجعل المتعاقدين واحداً [ 1 ] . وهي ( الصيغة ، والمحلّ ، والأجل والمهر ) .
[ كيفية صيغة عقد المنقطع ] :
( أمّا الصيغة فهي اللفظ الذي وضعه الشرع ) وعيّنه ( وصلة إلى انعقاده ) كغيره من العقود اللازمة ( وهو ) أي اللفظ المزبور ( إيجاب وقبول ) فلا يحصل بدون ذلك قطعاً [ 2 ] .
إنّما الكلام في الاجتزاء بكلّ لفظ دالّ على ذلك صريحاً بنفسه أو بالقرينة ، على حسب المتعارف في الخطابات ، أو اعتبار لفظ مخصوص صريح بنفسه ؟ ظاهر قول المصنّف - [ 3 ] : ( وألفاظ الإيجاب ثلاثة : زوّجتك ومتّعتك وأنكحتك أيّها « 2 » حصل وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها كلفظ : التمليك والهبة والإجارة ) - الثاني [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكونهما معاً فاعلًا واحداً للعقد ؛ ضرورة شمول العاقد لهما شمول الكلّ . لأحزائه .
[ 2 ] بل إجماعاً بقسميه ونصوصاً « 3 » .
نعم ربّما ظهر من الكاشاني « 4 » وبعض الظاهريّة من أصحابنا : الاكتفاء بحصول الرضا من الطرفين ووقوع اللفظ الدالّ على النكاح والإنكاح ؛ لخبر نوح بن شعيب عن علي عن عمّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى عمر ، فقالت : إنّي زنيت فطهّرني ، فأمر بها أن ترجم ، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال : كيف زنيت ؟ قالت : مررت في البادية فأصابني عطش شديد فاستقيت أعرابيّاً ، فأبى أن يسقيني إلّاأن امكّنه من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تزويج وربّ الكعبة » « 5 » .
قال في الوافي : « إنّما كان تزويجاً لحصول الرضا من الطرفين ، ووقوع اللفظ الدالّ على النكاح والإنكاح فيه ، وذكر المهر وتعيينه والمرّة المستفادة من الإطلاق القائمة مقام ذكر الأجل » « 6 » .
وهو كما ترى ؛ ضرورة اعتبار اللفظ المقصود به إنشاء ذلك ، والفرض خلوّ هذا المذكور منه ، فلابدّ حينئذٍ من حمله على إرادة كونه بحكم التزويج باعتبار اضطرارها كما يومئ إليه رواية الخبر المزبور بطريق آخر قال فيه : « إنّه لمّا بلغ منّي - أي العطش - آتيته فسقاني ووقع عليّ فقال عليّ عليه السلام : هذه التي قال اللَّه :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ« 7 » وهذه غير باغية ولا عادية ، فخلّى عمر سبيلها ، وقال : لولا علي لهلك عمر » « 8 » .
[ 3 ] وغيره .
[ 4 ] بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، كما أنّه حكاها على عدم انعقاد العقد اللازم بالمجاز ، من غير فرق بين القريب منه والبعيد ، اقتصاراً فيما خالف أصل عدم الانتقال ونحوه على المتيقّن .
ولكن قد عرفت المناقشة فيه في كتاب البيع وفي عقد النكاح ، فإنّه قد أشبعنا الكلام في ذلك في المقامين ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فأركانه » .
( 2 ) في الشرائع : « وأيّها » .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 43 ، ب 18 من المتعة .
( 4 ) الوافي 12 : 342 .
( 5 ) الوسائل 21 : 50 ، ب 21 من المتعة ، ح 8 .
( 6 ) الوافي 12 : 342 .
( 7 ) البقرة : 173 .
( 8 ) الوسائل 28 : 112 ، ب 18 من حدّ الزنى ، ح 7 .