ثمّ لا فرق في حرمة الشغار وفساده بين الدائم والمنقطع .
بل يمكن جريانه في التحليل بناءً على أنّه عقد لكن ينافيه ما سمعته في تفسيره ممّا لا يشمل التحليل ، ولا ريب في أنّ الأحوط اجتنابه ، واللَّه العالم .
[ كراهة العقد على القابلة إذا ربّته وبنتها ] :
المسألة ( السابعة : يكره العقد على القابلة إذا ربّته وبنتها ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] للنهي عنه في خبر إبراهيم بن عبد الحميد : سألت أبا الحسن عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوّجها ؟ فقال : « إن كان قد قبلته المرّة والمرّتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قد قبلته [ وربته ] وكفلته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي » « 1 » .
وفي خبر آخر : « وصديقي » « 2 » .
وخبر عمرو بن شمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له : الرجل يتزوّج قابلته ؟ قال : « لا ، ولا ابنتها » « 3 » .
وخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : « لا يتزوّج المرأة التي قبلت ولا ابنتها » « 4 » .
وخبر جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن القابلة أيحلّ للمولود أن ينكحها ؟ قال : « لا ، ولا ابنتها ، هي كبعض امّهاته » « 5 » .
وخبر إبراهيم : « إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه و [ حرم عليه ] ولدها » « 6 » . المحمول على الكراهة ؛ للإجماع ظاهراً على الحلّ الذي هو مقتضى الأصل .
وخصوص صحيح البزنطي : « قلت للرضا عليه السلام : يتزوّج الرجل المرأة التي قبلته ، فقال : « سبحان اللَّه ، ما حرّم اللَّه عليه من ذلك » « 7 » المؤيّد بإشعار الخبر الأوّل بها .
فما في محكي المقنع من التعبير بعدم الحليّة « 8 » . واضح الضعف أو يراد منه الكراهة أيضاً .
لكن ظاهر المتن وصريح المسالك « 9 » اختصاص الكراهة بالمربّية ، ولعلّه للخبر الأوّل ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمّار المسؤول عن حلّ القابلة للمولود إن قبلت ومرّت فالقوابل أكثر من ذلك ، وإن قبلت وربّت حرمت عليه » « 10 » ، إلّاأنّ الأولى الجمع بين النصوص بشدة الكراهة وخفتها .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 502 ، ب 39 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب 7 : 456 ، ح 1825 . الوسائل 20 : 502 ، ب 39 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 7 .
( 3 ) الكافي 5 : 447 ، ح 1 . الوسائل : 501 ، ب 39 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 20 : 502 ، ب 39 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 8 ، وفيه : « قبلته » .
( 5 ) المصدر السابق : 500 - 501 ، ح 1 ، وفيه : « بعض » .
( 6 ) المصدر السابق : 502 ، ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 8 ) المقنع : 326 .
( 9 ) المسالك 7 : 424 .
( 10 ) الوسائل 20 : 501 ، ب 39 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .