تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( وكذا ) لك الكلام فيما ( لو زوّجه وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ولم يذكر مهراً ) [ 1 ] . ( تفريع : ) ( لو قال : « زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهراً لبنتك » صحّ نكاح بنته ) التي لم يجعل نكاح بنت المخاطب مهراً لها ، فلا شغار بالنسبة إليها ، ( وبطل نكاح بنت المخاطب ) إذا زوّجها كذلك [ 2 ] . ( ولو قال : « على أن يكون نكاح بنتك مهراً لبنتي » بطل نكاح بنته ) [ 3 ] ، ( وصحّ نكاح بنت المخاطب ) التي لم يجعل مهرها نكاح بنت القائل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم الفرق فيما سمعت بين اشتراط التزويج مع ذكر المهر وعدمه ، كما هو واضح . [ 2 ] لتحقّق الشغار بالنسبة إليها . [ 3 ] لتحقّق الشغار بالنسبة إليها . [ 4 ] فلا شغار كما هو واضح بناءً على عدم اعتبار الدوريّة في الشغار الذي قد عرفت المناقشة فيه ، خصوصاً بعد عدم العثور عليه من قدماء الأصحاب وغيرهم من العامّة . وإنّما ذكره في الإسعاد أيضاً ، قال : « لو قال : زوّجتك ابنتي على أن تزوّجني ابنتك وبضع بنتك صداق لبنتي وقبل ثمّ زوّجه صحّ النكاح الأوّل وبطل الثاني ، وإن قال : وبضع بنتي صداق لبنتك صحّ ، وبطل الأوّل بناءً على التشريك ، فيبطل نكاح من جعل بضعها صداقاً ؛ للتشريك فيه خاصّة » « 1 » . وهو وإن كان صريحاً في تحقّق الشغار من جانب . لكنّه كأنّه مخالف لما ذكروه من جعل الباطل من كان مهرها بضعاً . بل مناف لما ذكروه من أنّ الأقوى كون مبطل الشغار التشريك في البضع . بل في المسالك جعل الضابط في مسألتنا ذلك ، فإنّه بعد أن ذكر نحو ما سمعته من المتن قال : « والضابط أنّ البضع المشترك يبطل نكاحه ، والبضع المنفرد يصحّ عملًا بقاعدة الشغار » « 2 » . مع أنّ الذي يتحقّق التشريك فيه من جعل بضعها صداقاً ؛ ضرورة كونه حينئذٍ مستحقّاً للزوج بالعقد وللامرأة بالمهر لا العكس ، فإنّه لا تشريك ، ولعلّه لذا خصّه في الإسعاد بما عرفت . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ التشريك في كلّ منهما غير متحقّق إلّابنكاح الثانية على حسب ما وقع في عقد الأولى ، وحينئذٍ يتحقّق التشريك في القسمين . نعم يبقى السؤال عن تخصيص الأصحاب بعد القول بعدم اعتبار الدور فيه هذا الفرد بالشغار دون من جعل بضعها صداقاً . وتخصيص الإسعاد العكس ، مع أنّ الذي ورد في تفسيره ما سمعته من النصّ « 3 » وغيره قد اشتمل على جعل المهر بضعاً والبضع مهراً ، فمع فرض عدم اعتبار الدور فيه يتّجه تحقّقه بكلّ منهما . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الأصحاب قد فهموا اختصاص الفرد الذي ذكروه من ظاهر النصوص « 4 » المتقدّمة التي محطّ النظر فيها كون المهر بضعاً وإن لزم الدوري منه العكس أيضاً ، إلّاأنّه لا ينكر ظهورها في الأوّل ، وخصوصاً مع ملاحظة الذيل في مرسل ابن بكير « 5 » ، فتأمّل جيّداً فإنّه ربّما دقّ .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا . ( 2 ) المسالك 7 : 423 . ( 3 ) ( 3 ) ( 5 ) الوسائل 20 : 303 ، ب 27 من عقد النكاح ، ح 2 ، 1 . ( 4 ) ( 5 ) ( 4 ) انظر الوسائل 20 : 303 ، ب 27 من عقد النكاح .