تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
[ ولعلّ عدم كونه شغاراً لا يخلو من قوّة ] . بل لولا ما [ يظهر ] [ 1 ] من عدم اعتبار الدوريّة فيه لأمكن اعتبارها 30 / 131 فيه ، فلا شغار حينئذٍ مع عدم الدور [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالمحرّم منه والفاسد ما عرفت . ( أمّا لو زوّج الوليان ) مثلًا ( كلّ « 1 » منهما صاحبه وشرط لكلّ واحدة مهراً معلوماً فإنّه يصحّ ) قطعاً [ 3 ] . بل لو لم يذكرا مهراً صحّ النكاح أيضاً ، وكانتا مفوّضتين بعد فرض عدم قصد إمهار كلّ منهما نكاح الأخرى في متن العقد ، ولا في التواطؤ بناءً على أنّه كالمذكور فيه [ 4 ] . ( ولو زوّج أحدهما ) أو كلّ منهما ( الآخر ) تفويضاً أو بمهر معلوم ( وشرط أن يزوّجه الأخرى بمهر معلوم صحّ العقدان ) [ 5 ] . ( وبطل المهر ) المسمّى ( لأنّه شرط مع المهر تزويجاً وهو ) أي التزويج ( غير لازم ) [ 6 ] ، ( والنكاح لا يدخله الخيار ) [ 7 ] ، و ( يكون لها مهر المثل ) [ 8 ] ، ( وفيه تردّد ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] يظهر من الأصحاب [ ذلك ] . [ 2 ] لكونه إسماً لنكاح الامرأتين على الوجه المزبور ، لا أنّه للنكاح الذي يكون المهر فيه نكاح الامرأة الأخرى ولو بمهر غير نكاح الأولى كي يتحقّق حينئذٍ في واحدة دون الثانية . بل قد يقال : إنّه متى جعل النكاح مهراً لزمه العكس ؛ ضرورة كون المهر في النكاح كالعوض في غيره . ولا ريب في أنّ معنى المعاوضة لا يتحقّق في طرف دون الآخر . فالمراد بالشغار حينئذٍ النكاح الذي يكون عوضه نكاح ، فيكون الدور لازماً له . لكن ظاهر ما تسمعه من المصنّف وغيره المفروغيّة من ذلك ، ولعلّ مثله كاف في إثبات موضوع اللفظ إن كان ذلك منهم على وجه النقل وإلّا كان للنظر فيه مجال ، خصوصاً مع ملاحظة قاعدة الاقتصار على المتيقّن فيما خالف القواعد . وما ورد في تفسيره في النصوص السابقة والصحاح والقاموس وغيرها . نعم قد يشعر ذيل مرسلة ابن بكير « 2 » بتحقّقه في طرف واحد ، فتأمّل جيّداً . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال فيه ؛ لعدم كونه من الشغار ، وإن كان الداعي لكلّ منهما تزويجه الآخر . [ 4 ] لإطلاق ما سمعته في تفسيره . [ 5 ] للعمومات . [ 6 ] خصوصاً وقد اشترط على غير الزوجة ، فلا يلزمها الوفاء ويلزم من عدم لزومه عدم لزوم المشروط . [ 7 ] فلا يجوز أن يجعل شرطاً له ، وإلّا لزم الخيار فيه إذا لم يتحقّق الشرط ، فلابدّ من أن يكون شرطاً للمسمّى ويلزم منه أن يكون جزءً منه ، كما أنّ الأجل جزء من الثمن أو المثمن وهو أمر مجهول فيوجب جهل المسمّى ( ف ) - يبطل . [ 8 ] كما هو الضابط في كلّ مهر فاسد . [ 9 ] من أنّه شرط فاسد اشتمل عليه العقد ، فينبغي أن يفسد ولا يجدي الضمّ إلى المهر ، فإنّه لا يخرجه عن الاشتراط في العقد . أو أنّه لا يلزم من عدم قبول النكاح للشرط أن لا يشترطه العاقد ، فينبغي التفصيل بإنّه إن شرط به النكاح بطل ، وإن شرط به المهر بطل المهر دونه . أو من أنّه شرط سائغ يمكن الوفاء به إذا كان الزوج كفواً وكان للوليّ قهر المولّى عليها على النكاح أو رضيت المولّى عليها . وجواز الشرط لا يوجب جواز المشروط ، بل لزوم المشروط يوجب لزوم الشرط أو منع أنّ فساد الشرط يوجب فساد المشروط ، فلا يفسد المهر إن شرط فيه ولا النكاح إن شرط أو منع صحّة العقد لتحقّق الشغاريّة فيه باشتراط التزويج الذي هو جزء من المهر بناءً على ما عرفت من عدم الفرق فيه بين كون التزويج مهراً أو جزء مهر أو كالجزء .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « واحد » . ( 2 ) تقدّمت في ص 438 .