بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اختصاص الكراهة في نكاح الولد بنت الزوجة ، بل يكره نكاح ابنها لبنت الزوج [ 2 ] .
فيكره له أن يتزوّج بنت بنتها مثلًا [ 3 ] وبنت امّها [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا بأس ) ولا كراهة ( ب ) - نكاح ابنه ل ( - من ولدتها قبل نكاح الأب ) [ 5 ] .
( و ) يكره أيضاً ( أن يتزوّج بمن كانت ضرّة لُامّه قبل أبيه ) بل وبعده [ 6 ] .
( و ) كذا يكره أيضاً التزويج ( بالزانية قبل أن تتوب ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / خبر الصيرفي ] يستفاد [ ذلك ] .
[ 2 ] لتناول لفظ « الولد » للجميع ، مضافاً إلى إشعار التنزيل منزلة الأب في خبر إسماعيل بن همّام المتقدّم « 1 » في عموم المنزلة .
[ 3 ] لصيرورته بمنزلة الخال لها .
[ 4 ] لصيرورته بمنزلة العمّ لها . وربّما أومأ إليه خبر محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه : خشف امّ ولد عيسى بن علي بن يقطين في سنة ثلاثين ومئتين تسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن عبيد أخبرك ياسيّدي ومولاي أنّ ابنة مولاك عيسى بن علي بن يقطين أملكتها من ابن عبيد بن يقطين ، فبعد ما أملكتها ذكروا أنّ جدّتها امّ عيسى بن عليّ بن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ثمّ صارت إلى عليّ بن يقطين فأولدها عيسى بن عليّ ، فذكروا أنّ ابن عبيد قد صار عمّها من قبل جدّتها امّ أبيها أنّها كانت لعبيد بن يقطين فرأيك يا سيّدي ومولاي أن تمنّ على مولاتك بتفسير منك وتخبرني هل تحلّ له ؟ فإنّ مولاتك يا سيّدي في غمّ اللَّه به عليم ، فوقّع في هذا الموضع بين السطرين : « إذا صار عمّاً لا تحلّ له ، والعم والد وعمّ » « 2 » . بناءً على أنّ المراد في السؤال كونه بمنزلة العمّ باعتبار أنّ امّ عيسى كانت موطوءة لأبي الحسين بن عبيد الذي ملك البنت ، كي يكون الجواب محمولًا على ضرب من الكراهة ، لا أنّ المراد أنّها كانت امّا للحسين ؛ ضرورة أنّ ذلك لا ينبغي أن يسئل عنه ، فإنّه عم لها حقيقة ؛ لأنّه أخو أبيها من امّه ، واللَّه العالم .
[ 5 ] للأصل ، وخبري ابن الجهم المتقدّمين « 3 » ، والتنزيل بمنزلة الأب إنّما هو فيمن تلده بعد نكاحه لا قبله ، وإن كانت هي ربيبة له أيضاً ، مع احتماله لأولويّة تنزيله منزلة الأب لها من المتأخّرة ، ويكون التفصيل في خبري ابن الجهم لبيان شدّة الكراهة فتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 6 ] لخبر زرارة : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « ما احبّ للرجل المسلم أن يتزوّج امرأة [ إذا ] كانت ضرّة لُامّه مع غير أبيه » « 4 » .
ولعلّ المصنّف فهم من المضي هنا التقدّم على نكاح الأب ، فلذا خصّ الكراهة به ولكنّه غير متعيّن ، بل الظاهر التقدّم على التزويج .
[ 7 ] وفاقاً للمشهور ؛ لإشعار لفظ « لا ينبغي » بها في صحيح أبي الصباح وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أقيم عليه حدّ زنى أو شهر به لا ينبغي لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه التوبة » « 5 » خلافاً لأبي الصلاح فحرّمه « 6 » ؛ للآية « 7 » التي قد عرفت تمام الكلام فيها وفي غيرها ممّا يدلّ على ذلك فيما تقدّم ، فلاحظ ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ( 3 ) تقدّمت في الصفحة المتقدمة .
( 2 ) الوسائل 20 : 475 ، ب 23 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 7 ، وفيه : « ثلاث » بدل « ثلاثين » .
( 3 )
( 4 ) الفقيه 3 : 409 ، ح 4429 . الوسائل 20 : 505 ، ب 42 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 354 ، ح 2 . الوسائل 20 : 439 ، ب 13 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 2 .
( 6 ) الكافي : 286 .
( 7 ) النور : 3 .