( وكلّ موضع قيل ) فيه : ( يفسد ) العقد ( لا تحلّ « 1 » ) وإن دخل بها شبهة ( لأنّه لا يكفي الوطء ) في التحليل ( ما لم يكن عن عقد صحيح ) [ 1 ] .
وبذلك تظهر الثمرة فيما سمعته سابقاً من القول بفساد الشرط والعقد والقول بفساد الشرط خاصّة [ 2 ] .
[ نكاح الشغار ] :
المسألة ( السادسة : نكاح الشغار ) بكسر الشين وفتحها والغين المعجمتين محرّم و ( باطل ) [ 3 ] .
[ وليس معناه قول الرجل للرجل : زوجني ابنتك حتى ازوّجك ابنتي على أن لا مهر بيننا ] . بل ( هو أن يتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة نكاح الأخرى ) بمعنى العقد المشتمل على ذلك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال أيضاً .
[ 2 ] ضرورة عدم حصول التحليل بالأوّل وإن حصل الوطء شبهة بخلافه على الثاني فإنّه يحصل التحليل ، لكون المفروض صحّة العقد ، وهو مع الدخول كافٍ وإن فسد المسمّى كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّ المحكي منهما متواتر ، مضافاً إلى النبوي : « لا شغار في الإسلام » « 2 » وفي خبر آخر « 3 » : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم « نهى عنه » . فما عن أبي حنيفة « 4 » وجماعة من صحّته وبطلان المهر خاصّة ، اجتهاد في مقابلة النصّ والإجماع . والظاهر أنّ الإضافة فيه بيانيّة من باب إضافة العام إلى الخاصّ . قال في الصحاح : « الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهليّة ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوّجني ابنتك أو أختك على أن ازوّجك أختي أو ابنتي على أنّ صداق كلّ واحدة منهما بضع الأخرى ، كأنّهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه » « 5 » . وإن كان تفسيره بما سمعت كما عن المجمع « 6 » جرياً على طريقة أهل الأدب في تعريف الأشياء ببعض لوازمها ، بل ربّما وقع ذلك في بعض الأخبار أيضاً . كمرفوع جمهور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن نكاح الشغار وهي الممانحة ، وهو أن يقول الرجل للرجل : زوّجني ابنتك حتّى ازوّجك ابنتي على أنّ لا مهر بيننا » « 7 » . ( و ) لكن من المعلوم أنّ الشغار ليس هذا القول .
[ 4 ] قال الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ، والشغار أن يزوّج الرجل ابنته أو أخته ويتزوّج هو ابنة المزوّج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا » « 8 » .
بل هو المراد من قول أبي جعفر عليه السلام في مرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام : نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلّابضع صاحبتها ، وقال عليه السلام : لا يحلّ أن ينكح واحدة منهما إلّابصداق أو نكاح المسلمين » « 9 » .
وفي محكي القاموس : « الشغار بالكسر أن تزوّج الرجل امرأة على أن يزوّجك أخرى بغير مهر ، صداق كلّ واحدة بضع
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « له » .
( 2 ) الوسائل 20 : 303 - 304 ، ب 27 من عقد النكاح ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 304 ، ح 4 .
( 4 ) المبسوط ( للسرخسي ) 5 : 105 .
( 5 ) الصحاح 2 : 700 .
( 6 ) مجمع البحرين 2 : 959 .
( 7 ) الوسائل 20 : 304 ، ب 27 من عقد النكاح ، ح 3 ، وفيه : « بينهما » بدل « بيننا » .
( 8 ) الوسائل 20 : 303 ، ب 27 من عقد النكاح ، ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 1 .