العدّة الرجعيّة ) من غير الزوج ؛ ( لأنّها زوجة « 1 » ) حكماً فضلًا عن التصريح [ 1 ] .
نعم لا بأس بها تعريضاً وتصريحاً للخليّة من الزوج والعدّة ، بل هي حينئذٍ مستحبّة [ 2 ] .
( ويجوز ) التعريض ( للمطلّقة ثلاثاً ) في العدّة ( من الزوج وغيره ، ولا يجوز ) فيها ( التصريح لها منه ولا من غيره ) [ 3 ] .
ويجوز تصريحاً بعد العدّة من غيره لا منه قبل المحلّل [ 4 ] .
( أمّا المطلّقة تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان ) ونحوها مما تحرم على الرجل أبداً كالملاعنة والمرضعة ، ( فلا يجوز التعريض لها من الزوج ) في غير العدّة فضلًا عنها ( ويجوز من غيره ) [ 5 ] .
( ولا يجوز التصريح في العدّة منه ولا من غيره ، وأمّا المعتدّة البائنة سواء كانت عن خلع أو فسخ يجوز التعريض من الزوج وغيره ) [ 6 ] .
( و ) يجوز ( التصريح من الزوج ) في العدّة المضروبة إحتراماً له ، ولذا جاز له نكاحها فيها ، فيجوز له حينئذٍ التصريح فيها ( دون غيره ) الذي لا يجوز له ذلك [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً محكيّاً « 2 » من غير واحد إن لم يكن محصّلًا ، وهو الحجّة .
مضافاً إلى ما في ذلك من منافاة احترام العرض المحترم كالمال والدم .
ومن إفساد الامرأة على زوجها الذي ربّما أدّى إلى سعيها بالتخلّص منه ولو بقتله بسمّ ونحوه كما وقع لجعيدة بنت الأشعث زوجة الحسن عليه السلام لما خطبها معاوية بن أبي سفيان لجروه يزيد « 3 » .
[ 2 ] للتأسّي « 4 » ولما فيها من تأليف قلبها وقلوب أوليائها وليست شرطاً ولا واجبة اتّفاقاً .
[ 3 ] قيل « 5 » : للآية « 6 » منطوقاً ومفهوماً .
ودعوى اختصاصها بعدّة الوفاة ممنوعة وإن كانت بائناً لكن ذلك لا يقتضي التخصيص .
[ 4 ] لحرمتها عليه دون غيره .
[ 5 ] للآية « 7 » .
[ 6 ] للآية « 8 » . وعن الشيخ « 9 » التردّد في الغير من ذلك ، ومن أنّها في عدّة الغير مع جواز رجوعها إليه بنكاح .
[ 7 ] والعمدة في هذه الأحكام ما حكوه من الإجماع الذي به يتمّ إرادة خصوص التعريض المرادف للتلويح المقابل للتصريح من الآية « 10 » .
وهو إيهام المقصود بما لا يوضع له حقيقة ولا مجازاً ولا لازماً بخلاف الكناية المفهمة للمراد بذكر اللوازم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في حكم الزوجة » بدل « زوجة » .
( 2 ) الرياض 10 : 266 .
( 3 ) البحار 44 : 148 ، 149 ، 154 ، 155 .
( 4 ) انظر الوسائل 20 : 97 ، ب 42 من مقدّمات النكاح . المستدرك 14 : 201 ، ب 33 من مقدّمات النكاح .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) البقرة : 235 .
( 7 ) البقرة : 235 .
( 8 ) البقرة : 235 .
( 9 ) استظهره في كشف اللثام 7 : 32 ، انظر المبسوط 4 : 218 .
( 10 ) البقرة : 235 .