الكراهة ( في شارب الخمر ) [ 1 ] .
( و ) كالزنى وغيرهما من أنواع الفسق التي فيها من الغضاضة وعدم الائتمان ما لا يخفى خصوصاً بالنسبة إلى بعض الناس وبعض النساء .
كما لا ريب في كراهة ( أن تزوّج المؤمنة بالمخالف ) [ 2 ] .
( ولا بأس بالمستضعف ، وهو الذي لا يعرف بعناد ) بمعنى عدم تلك الكراهة الحاصلة في غيره وإن كان هو أيضاً مكروهاً [ 3 ] . وكذا يكره نكاح الزنج [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وقال الصادق عليه السلام : « من زوّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها » « 1 » .
[ 2 ] لما عرفته .
[ 3 ] للنهي عنه « 2 » كالنهي عن النكاح منهم « 3 » وخصوصاً على المؤمن وإن خفّت الكراهة في البله من نسائهم والمستضعفات منهنّ . وفي خبر سدير قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : « يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعّل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت : قد أصبتها جعلت فداك ، فلانة بنت فلان ابن محمّد بن الأشعث بن قيس ، فقال لي : يا سدير إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن قوماً فجرت اللعنة في أعقابهم ، وأن عليّاً عليه السلام لعن قوماً فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ، وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار » « 4 » .
[ 4 ] قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إيّاكم ونكاحهم فإنّه خلق مشوّه » « 5 » .
وقال الصادق عليه السلام : « لا تناكحوا الزنج والخزر ، فإنّ لهم أرحاماً تدلّ على غير الوفاء ، قال : والسند والهند والقند ليس فيهم نجيب ، يعني القندهار » « 6 » .
وقال عليه السلام أيضاً : « لا تنكحوا من الأكراد [ أحداً ] فإنّهم حيّ من الجنّ كشف اللَّه عنهم الغطاء » « 7 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إيّاكم وتزويج الحمقاء ، فإنّ صحبتها بلاء ، وولدها ضياع » « 8 » .
وقال الصادق عليه السلام : « زوّجوا الأحمق ولا تزوّجوا الحمقاء ، فإنّ الأحمق قد ينجب والحمقاء لا تنجب » « 9 » . وعن الباقر عليه السلام وقد سئل عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوّجها وهي مجنونة ؟ قال : « لا ، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها ، ولا يطلب ولدها » « 10 » . إلى غير ذلك ممّا ورد في النصوص النهي عن نكاحه وإنكاحه المحمول على الكراهة وشدّتها ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 79 ، ب 29 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 557 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 6 .
( 3 ) انظر الوسائل 20 : 549 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر .
( 4 ) الوسائل 20 : 247 ، ب 143 من مقدّمات النكاح ح 1 ، ولم ترد في المصادر : « وأنّ عليّاً عليه السلام لعن قوماً فجرت اللعنة في أعقابهم » .
( 5 ) الوسائل 20 : 82 ، ب 31 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، وفيه : « نكاح الزنج » بدل « نكاحهم » .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) الوسائل 20 : 83 ، 84 ، ب 32 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، وفيه : « جنس » بدل « حيّ » .
( 8 ) الوسائل 20 : 84 ، ب 33 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 10 ) الوسائل 20 : 85 ، ب 34 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .