تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
[ بل والخزر ، والأكراد والحمقاء والمجنونة ] .

[ انفساخ العقد بفجور المرأة ] :

المسألة ( الثانية : إذا تزوّج ) ب ( - امرأة ) ولو بزعم أنّها عفيفة ( ثمّ علم ) أي بان ( أنّها كانت زنت لم يكن له فسخ العقد ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلا فسخ له ( ولا الرجوع على الوليّ بالمهر ) بعد فرض استحقاقها له بالدخول ، سواء أمسكها أو فارقها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمحكي عن النهاية والخلاف والسرائر والجامع وموضع من المهذّب « 1 » وغيرها ، بل هو المشهور ؛ للأصل ، وحصر موجب الفسخ في غيره في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » « 2 » . وخبر رفاعة عنه عليه السلام : سأله عن المحدود والمحدودة هل يردّ من النكاح ؟ قال : « لا » « 3 » . خلافاً للمحكي عن الصدوق وأبي علي فخيّراه « 4 » ؛ للعار الذي يندفع بالطلاق . ولقول أمير المؤمنين عليه السلام : في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها [ زوجها ] ، قال : « يفرّق بينهما ولا صداق لها ؛ لأنّ الحدث كان من قبلها » « 5 » . وهو مع الضعف وظهوره في الانفساخ لا يفيد المطلوب ، فإنّ ظاهره أنّ الزنى بعد العقد مع احتمال التفريق بالطلاق . بل قيل : إنّه أولى « 6 » . والمحكي عن المفيد وسلّار والتقي والقاضي في موضع آخر من المهذّب فخيّروه إذا ظهر أنّها حدّت في الزنى « 7 » ، من غير تعرّض لغير المحدودة من الزنى ، ولعلّه لكون العار فيها أشد ، وهم محجوجون بما عرفت . [ 2 ] للأصل ، واستيفائه المعوّض ، وإلّا كان جامعاً بين العوض والمعوّض عنه ، بل الظاهر أنّ عدم الفسخ لا يجامع تضمين المهر . خلافاً للشيخ في النهاية ، فقال : له الرجوع « 8 » ، وكذا ابن إدريس إن كان الولي عالماً بأمرها « 9 » ؛ للتدليس وصحيح معاوية بن وهب : سأل الصادق عليه السلام عن ذلك فقال : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممّن زوّجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها » « 10 » . ونحوه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عنه عليه السلام « 11 » . ولحسن الحلبي : سأله عن المرأة تلد من الزنى ولا يعلم بذلك أحد إلّاوليّها أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفاً ؟ فقال : « إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه كان له ذلك على وليّها وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » « 12 » . وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله : [ وروي . . . ] .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 95 . انظر النهاية : 486 . الخلاف 4 : 346 . السرائر 2 : 613 . الجامع للشرائع : 464 . المهذب 2 : 235 . ( 2 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 21 : 217 ، ب 5 من العيوب والتدليس ، ح 2 . ( 4 ) المقنع : 326 . نقله عن أبي علي في المختلف 7 : 185 . ( 5 ) الوسائل 21 : 218 ، ب 6 من العيوب والتدليس ، ح 3 . ( 6 ) كشف اللثام 7 : 96 . ( 7 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 96 . المقنعة : 519 . المراسم : 150 . الكافي : 295 . المهذب 2 : 231 . ( 8 ) النهاية : 486 . ( 9 ) السرائر 2 : 613 . ( 10 ) الكافي 5 : 355 ، ح 4 . الوسائل 21 : 219 ، ب 6 من العيوب والتدليس ، ذيل الحديث 4 . ( 11 ) الوسائل 21 : 219 ، ب 6 من العيوب والتدليس ، ح 4 . ( 12 ) المصدر السابق : 217 - 218 ، ح 1 .