تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فبان قرشياً أو عربيّاً ، فهل لها الخيار أم لا ؟ فالأقوى أنّه لا خيار لها وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد روي « 1 » ذلك في أخبارنا انتهى . ومراده بالكفو العرفي لا الشرعي ، ولها الخيار حينئذٍ دفعاً للضرورة والغضاضة ، وأمّا من كان مثل نسبها أو أعلى فليس من ذلك » « 2 » . وفي كشف اللثام : « وفيه الاشتراك في التدليس » « 3 » . قلت : لكن الكلام فيما يدلّ على الخيار به في النكاح مطلقاً سواء حصل منه ضرر أو لا ، بل وفيما يدلّ عليه فيه بتخلّف الوصف في الزوجة أو الزوج ، بل وبتخلّف نحو ذلك لو كان على جهة الشرطيّة دون الوصف بل وبتخلّف الشرائط التي ليست بشرائط أوصاف بل شرائط إلزامات ، كشرطيّة تمليك دار أو عبد مثلًا . وقياس النكاح على البيع في ذلك كلّه كما ترى ، خصوصاً مع الفرق بينهما بملاحظة الوصف في البيع في الثمن والمثمن بخلافه في الزوج والزوجة . على أنّ المهر في النكاح فضلًا عن الشرائط التي هي قسط منه قد عرفت أنّ فساده لا يبطل النكاح ويصحّ فيه اشتراط الخيار دونه . وليس ركناً من أركان النكاح بخلاف الثمن في البيع و « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » لا يقتضي أزيد من الإلزام بالشراط القابل لأن يلزم بتأديته ، لا مثل شرط أوصاف العين الخارجيّة . والاستناد إلى المضمر المزبور « 5 » يقتضي العمل بإطلاقه الذي لم يفرّق فيه بين الاشتراط وعدمه والتعدية عن مضمونه تقتضي عدم الفرق بين الانتساب إلى قوم وغيره من الأوصاف وبين انتسابها وانتسابه وأوصافها وأوصافه . كما أنّ قاعدة الشرطيّة تقتضي ذلك أيضاً . ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه من الإشكال . ولعلّه لذلك صرّح الشيخ « 6 » بعدم الخيار من الاشتراط ، ولا ينافيه إثباته الخيار في الأوّل الذي علّله بعدم الكفاءة لا من جهة الشرطيّة . ويمكن حمل المضمر المزبور على تزويج الولي أو الوكيل أو غيرهما ممّن يعتبر في لزوم نكاحه المصلحة أو عدم المفسدة ، والمفروض تخلّف ذلك فتسلّط على الخيار أو على ردّ العقد .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 94 - 95 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 95 . ( 4 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 5 ) أي مضمر الحلبي المتقدم في الصفحة المتقدمة . ( 6 ) المبسوط 4 : 188 .