هذا ولكن ستعرف في باب التدليس ما يدلّ على ثبوت الخيار به مع اشتراط ذلك في متنه [ 1 ] .
بل يقوى في النظر ثبوت الخيار إذا تزوّجها على الوصف الذي دلّست به فبان الخلاف وإن لم يشترط ذلك في متن العقد ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
( ويكره أن يزوّج « 1 » الفاسق ) [ 2 ] .
ولكن [ الحكم لمطلق الفسق حتّى الإصرار على بعض الصغائر الذي قلّ ما يخلو منه أحد مشكل ] [ 3 ] .
نعم لا ريب في الكراهة بالنسبة إلى بعض أنواع الفسق كشرب الخمر الذي قال المصنّف فيه : ( وتتأكّد ) أي
شرح
[ 1 ] بل ظاهرهم هناك الإجماع على ذلك .
[ 2 ] كما في القواعد « 2 » وغيرها ، بل في المسالك : لا شبهة في كراهة تزويجه حتّى منع منه بعض العلماء « 3 » ؛ لقوله تعالى :أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ« 4 » .
ومفهوم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه » « 5 » الدالّ على أن من لا يرضى دينه لا يزوّج والفاسق كذلك « 6 » .
وفي كشف اللثام تعليله بأنّه « لفسقه حري بالإعراض والإهانة ، والتزويج إكرام ومودّة ؛ ولأنّه لا يؤمن من الإضرار بها .
وقهرها على الفسق ولا أقلّ من ميلها إليه أو سقوط محلّه من الحرمة عندها » « 7 » .
[ 3 ] [ إذ ] الجميع كما ترى لا يفيد الكراهة لمطلق الفسق حتى الإصرار على بعض الصغائر الذي قلّ ما يخلو منه أحد .
والآية إنّما يراد من الفسق فيها الكفر بقرينة مقابلة الإيمان على أنّ نفي الاستواء لا يقضي بكراهة التزويج ، وليس مندرجاً فيمن لا يرضى دينه قطعاً ، بل والخلق بناءً على أنّ المراد منه حسن السجايا التي لا ينافيها بعض أنواع الفسق .
كما عساه يومئ إليه النهي عن تزويج سيّئ الخلق قال الحسين بن بشّار الواسطي : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : أنّ لي قرابة قد خطب إليّ ابنتي وفي خلقه سوء ، فقال : « لا تزوّجه إن كان سيّئ الخلق » « 8 » .
وليس كلّ فسق حريّاً بالإعراض والإهانة على وجه ينافيه التزويج ، ولا يؤمن معه الإضرار بها ومن قهرها عليه ؛ خصوصاً مع فرض فسقها ، ولا كلّ فسق يسقط حرمة الإيمان التي قد علمت من الشريعة ، ولم نعرف من نسب إليه من العلماء المنع منّا .
بل في كشف اللثام : « لا يحرم اتّفاقاً منّا » « 9 » .
ولعلّه من العامّة ، إلّاأنّه يمكن أن يكون من إنكار الضروريات .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يتزوجّ » .
( 2 ) القواعد 3 : 15 .
( 3 ) السجدة : 18 .
( 4 ) الوسائل 20 : 76 ، ب 28 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 7 : 412 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 93 .
( 7 ) الوسائل 20 : 81 ، ب 30 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 93 .
( 9 ) كشف اللثام 7 : 93 .