( ولو انتسب الزوج إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( ليس لها ) الفسخ ( وهو أشبه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] عند الشيخ في النهاية وابني حمزة وسعيد « 1 » على ما حكي عن الأخير منهم ؛ للتدليس ، ومضمر الحلبي الصحيح :
في رجل تزوّج امرأة فيقول [ لها ] : أنا من بني فلان فلا يكون كذلك ، قال : « يفسخ النكاح ، أو قال : يردّ » « 2 » .
وردّه في كشف اللثام وغيره بالإضمار قال : « ولا يجدي أنّ الحلبي أعظم من أن يروي نحو ذلك عن غير الإمام ؛ لاحتمال رجوع الضمير إلى الحلبي ، ويكون الراوي عنه سأله » « 3 » .
وعلى كلّ حال فقد وافقهم في المختلف إذا ظهر أنّه أدنى ممّن انتسب إليه بحيث لا يلائم شرف المرأة ؛ لما فيه من الغضاضة والضرر والخبر « 4 » ، بدعوى أنّ المتبادر منه ذلك .
وابن إدريس فيما حكي عنه : إنّ شرط ذلك في العقد سواء كان من قبيلة أدنى ممّن انتسب إليها أو أعلى ، للتدليس في العقد ، فإنّهما إنّما تراضيا بالعقد على ذلك ، فإذا ظهر الخلاف أعرض للفساد « 5 » .
بل ظاهر المسالك « 6 » المفروغيّة من ذلك ؛ للعموم .
[ 2 ] والقائل الشيخ فيما حكي عن مبسوطه « 7 » ، والأكثر على ما في المسالك « 8 » .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده المستفادة من قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 9 » .
وحصر ردّ النكاح في غير ذلك في صحيح الحلبي « 10 » .
ومن معلوميّة بناء النكاح على اللزوم ، ولذا لم يجز فيه اشتراط الخيار .
بل ظاهر المصنّف والفاضل في القواعد « 11 » كما اعترف به في كشف اللثام عدم الفرق بين أن تكون قبيلته دون من انتسب إليها أم لا ، وسواء كانت دون قبيلتها أم لا ، ومن غير فرق بين الشرط وعدمه « 12 » .
بل في كشف اللثام عن المبسوط : أنّه بعد أن ذكر أن من دلّس بالحريّة فإن لم يشترطها في العقد كان النكاح صحيحاً قولًا واحداً ، وإن شرطها فيه كان فيه قولان .
« قال : وهكذا القولان إذا انتسب إليها نسباً فوجد بخلافه سواء كان أعلى ممّا ذكر أو دونه ، وهو يعطي أنّ الخلاف إنّما هو عند الاشتراط في العقد ثمّ قال : وإن كان الغرور بالنسب ، فإن وجد دون ما شرط ودون نسبها فلها الخيار ؛ لأنّها ليس كفواً ، وإن كان دون ما شرط لكنّه مثل نسبها وأعلى منه ، مثل أن كانت عربيّة فشرط هاشميّاً
هامش
( 1 ) حكا عنهم كشف اللثام 7 : 93 ، انظر النهاية : 489 . الوسيلة : 311 . الجامع للشرائع : 463 .
( 2 ) ( 2 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 3 ) ( 3 ) كشف اللثام 2 : 94 .
( 4 ) ( 4 ) المختلف 7 : 198 .
( 5 ) ( 5 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 94 . انظر السرائر 2 : 611 - 612 .
( 6 ) انظر المسالك 7 : 411 .
( 7 ) حكاه في المسالك 7 : 412 ، انظر المبسوط 4 : 188 .
( 8 ) المسالك 7 : 412 .
( 9 ) المائدة : 1 .
( 10 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 6 .
( 11 )
( 12 ) ( 11 ) انظر القواعد 3 : 73 .
( 12 ) كشف اللثام 7 : 93 .