تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( ولو انتسب الزوج إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( ليس لها ) الفسخ ( وهو أشبه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] عند الشيخ في النهاية وابني حمزة وسعيد « 1 » على ما حكي عن الأخير منهم ؛ للتدليس ، ومضمر الحلبي الصحيح : في رجل تزوّج امرأة فيقول [ لها ] : أنا من بني فلان فلا يكون كذلك ، قال : « يفسخ النكاح ، أو قال : يردّ » « 2 » . وردّه في كشف اللثام وغيره بالإضمار قال : « ولا يجدي أنّ الحلبي أعظم من أن يروي نحو ذلك عن غير الإمام ؛ لاحتمال رجوع الضمير إلى الحلبي ، ويكون الراوي عنه سأله » « 3 » . وعلى كلّ حال فقد وافقهم في المختلف إذا ظهر أنّه أدنى ممّن انتسب إليه بحيث لا يلائم شرف المرأة ؛ لما فيه من الغضاضة والضرر والخبر « 4 » ، بدعوى أنّ المتبادر منه ذلك . وابن إدريس فيما حكي عنه : إنّ شرط ذلك في العقد سواء كان من قبيلة أدنى ممّن انتسب إليها أو أعلى ، للتدليس في العقد ، فإنّهما إنّما تراضيا بالعقد على ذلك ، فإذا ظهر الخلاف أعرض للفساد « 5 » . بل ظاهر المسالك « 6 » المفروغيّة من ذلك ؛ للعموم . [ 2 ] والقائل الشيخ فيما حكي عن مبسوطه « 7 » ، والأكثر على ما في المسالك « 8 » . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده المستفادة من قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 9 » . وحصر ردّ النكاح في غير ذلك في صحيح الحلبي « 10 » . ومن معلوميّة بناء النكاح على اللزوم ، ولذا لم يجز فيه اشتراط الخيار . بل ظاهر المصنّف والفاضل في القواعد « 11 » كما اعترف به في كشف اللثام عدم الفرق بين أن تكون قبيلته دون من انتسب إليها أم لا ، وسواء كانت دون قبيلتها أم لا ، ومن غير فرق بين الشرط وعدمه « 12 » . بل في كشف اللثام عن المبسوط : أنّه بعد أن ذكر أن من دلّس بالحريّة فإن لم يشترطها في العقد كان النكاح صحيحاً قولًا واحداً ، وإن شرطها فيه كان فيه قولان . « قال : وهكذا القولان إذا انتسب إليها نسباً فوجد بخلافه سواء كان أعلى ممّا ذكر أو دونه ، وهو يعطي أنّ الخلاف إنّما هو عند الاشتراط في العقد ثمّ قال : وإن كان الغرور بالنسب ، فإن وجد دون ما شرط ودون نسبها فلها الخيار ؛ لأنّها ليس كفواً ، وإن كان دون ما شرط لكنّه مثل نسبها وأعلى منه ، مثل أن كانت عربيّة فشرط هاشميّاً
هامش
( 1 ) حكا عنهم كشف اللثام 7 : 93 ، انظر النهاية : 489 . الوسيلة : 311 . الجامع للشرائع : 463 . ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 3 ) ( 3 ) كشف اللثام 2 : 94 . ( 4 ) ( 4 ) المختلف 7 : 198 . ( 5 ) ( 5 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 94 . انظر السرائر 2 : 611 - 612 . ( 6 ) انظر المسالك 7 : 411 . ( 7 ) حكاه في المسالك 7 : 412 ، انظر المبسوط 4 : 188 . ( 8 ) المسالك 7 : 412 . ( 9 ) المائدة : 1 . ( 10 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 6 . ( 11 ) ( 12 ) ( 11 ) انظر القواعد 3 : 73 . ( 12 ) كشف اللثام 7 : 93 .