تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
و [ بعض ] [ 1 ] لم يجعله شرطاً ولا سبباً للخيار . وهو الأصح [ 2 ] ( و ) [ الحكم معلوم ] [ 3 ] فيما ( لو تجدّد عجز الزوج عن النفقة ) وأنّه ( هل تتسلّط ) بذلك ( على الفسخ ) وإن قال المصنّف : ( فيه روايتان ) لكن ( أشهرهما ) عملًا ( أنّه ليس لها ذلك ) لا بنفسها ولا بالحاكم [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في القواعد « 1 » . [ 2 ] لما عرفت . ونفي الضرار لا يقتضي التسلّط على الخيار مع عدم الانجبار خصوصاً مع عدم إحراز الراغب فيها من المؤسرين وخصوصاً بعد قوله تعالى :إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ« 2 » وفَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً« 3 » الذي استدل به أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر الآتي الذي قد يستفاد منه أيضاً ما نحن فيه ، وخصوصاً بعد أن شرع اللَّه ما يرتفع به الضرار المزبور ؛ ضرورة وجوب الإنفاق عليهما من بيت المال أو من المسلمين كفاية مع فرض الإعسار . [ 3 ] [ إذ ] من ذلك يعلم الحال [ في ذلك ] . [ 4 ] بل في المسالك : أنّه المشهور « 4 » . وهي ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ امرأة استعدت إليه على زوجها للإعسار ، فأبى أن يحبسه ، وقال : « إنّ مع اليسر يسراً » « 5 » . مضافاً إلى ما عرفت من العمومات وغيرها وزيادة الاستصحاب هنا . خلافاً للمحكي عن أبي علي فسلّطها على الفسخ « 6 » . وفي كشف اللثام : « وقيل : يفسخه الحاكم ، وهو قويّ ، فإن لم يكن الحاكم فسخت . [ وذلك ] : لقوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 7 » . والإمساك بلا نفقة ليس بمعروف ، وللضرر والحرج . وصحيح أبي بصير عن الباقر عليه السلام : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » « 8 » . وصحيح ربعي والفضيل عن الصادق عليه السلام : « إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرّق بينهما » « 9 » » « 10 » . وفيه : منع كون الإمساك بلا نفقة من غير المعروف مع الإعسار ، وكونها ديناً عليه . على أنّه قد تقدّم في تفسير الآية من النصوص « 11 » ما ينافي ذلك . وإلزام الحاكم - مع المرافعة والمنازعة وقيام عصاة الشرع ونظره إلى المصلحة للقادر الممتنع بالطلاق الذي يحمل عليه ما في الخبرين إن لم يكن ظاهرهما ولو للجمع بينهما وبين ما سمعته من أمير المؤمنين عليه السلام . - أمر خارج عمّا نحن فيه من تسلّطها على الفسخ أو تسلّط الحاكم عليه ، كما هو واضح . هذا وعن فخر المحقّقين « 12 » بناء ما هنا من الخلاف على أنّ اليسار بالنفقة ليس شرطاً في لزوم العقد ؛ إذ لو جعلناه شرطاً لسلّطت على الفسخ بتجدّد العجز بغير إشكال . وفيه : أنّه يمكن عليه اختصاص ذلك بالابتداء دون الاستدامة كما في العيوب المجوّزة للفسخ ، وربّما يؤيّده إطلاق الأصحاب هنا . نعم لا إشكال في عدم الفسخ بناءً على عدم تسلّطها عليه به لو بان قبل العقد ؛ ضرورة أولويّة ما هنا منه بذلك كما هو واضح .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 15 . ( 2 ) النور : 32 . ( 3 ) الشرح : 6 . ( 4 ) المسالك 7 : 407 . ( 5 ) الوسائل 18 : 418 ، ب 7 من الحجر ، ح 2 . ( 6 ) نقله في المختلف 7 : 328 . ( 7 ) البقرة : 229 . ( 8 ) الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات ، ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 10 ) كشف اللثام 7 : 91 . ( 11 ) الوسائل 22 : 121 ، 122 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 7 ، 10 ، 12 ، 13 . ( 12 ) حكاه في المسالك 7 : 408 . انظر : الايضاح 3 : 24 .