( نعم لا يصحّ نكاح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ) ولا نكاح الناصبيّة كذلك ( لارتكابه ) - ما ( ما يعلم بطلانه من دين الإسلام ) مع فرض تديّنهما بذلك .
فهو حينئذٍ إنكار لضروري من ضروريّات الدين ، ودخول في سبيل الكافرين ، كغيره ممّن كان كذلك [ 1 ] .
بل الظاهر تحقّق النصب المقتضي للكفر بالبعض والعداوة لواحد من أهل البيت وإن لم يتّخذ ذلك ديناً [ 2 ] بل الظاهر تحقّقه بالبغض والعداوة وإن لم يكن معلناً [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - هل يشترط ) في الكفؤ مع ذلك ( تمكّنه من النفقة ؟ قيل : نعم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
والنصوص كادت تكون متواترة فيه ، بل هي كذلك .
[ 2 ] ضرورة صدق اسم الناصب عليه ، فإنّه العدوّ المبغض .
[ 3 ] ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « دخل رجل على عليّ بن الحسين عليهما السلام فقال : إنّ امرأتك الشيبانيّة خارجيّة تشتم عليّاً عليه السلام فإن سرّك أن أسمعك ذلك منها أسمعتك ، فقال : نعم فقال : إذا كان غداً حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد وأكمن في جانب الدار ، قال : فلمّا كان من الغد كمن في جانب الدار ، وجاء الرجل فكلّمها ، فتبيّن ذلك منها ، فخلّى سبيلها وكانت تعجبه » « 1 » .
نعم الظاهر ندرة ذلك في هذا الزمان أو عدمه ، كما اعترف به في المسالك « 2 » .
وأومأ إليه عليه السلام في خبر ابن سنان بقوله : « إنّك لا تجد أحداً يقول : إنّي أُبغض آل محمّد » « 3 » .
فلا يلتفت إلى دعوى كون الناصب مطلق المخالف كما سمعته سابقاً .
وقد أشبعنا الكلام في تفسير الناصب في كتاب الطهارة « 4 » .
[ 4 ] والقائل الشيخان في المقنعة والمبسوط والخلاف وبنو زهرة وإدريس وسعيد والعلّامة في التذكرة والمختلف « 5 » على ما حكي عن البعض « 6 » ؛ لقول اللَّه تعالى :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ« 7 » إلى آخرها .
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت قيس لما أخبرته أنّ معاوية يخطبها : « إنّ معاوية صعلوك لا مال له » « 8 » .
وقول الصادق عليه السلام : « الكفؤ أن يكون عفيفاً وعنده يسار » « 9 » . ولما في ذلك من الإضرار بالمرأة .
ولعدّه في النقص عرفاً ؛ لتفاضل الناس في اليسار تفاضلهم في النسب ؛ ولأنّ بالنفقة قوام النكاح ودوام الأزواج .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 551 ، ح 7 .
( 2 ) المسالك 7 : 404 .
( 3 ) الوسائل 9 : 486 ، ب 2 ممّا يچب فيه الخمس ، ح 3 . و 29 : 133 ، ب 68 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 4 ) تقدّم في 3 : 299 - 302 :
( 5 ) المقنعة : 512 . المبسوط 4 : 178 . الخلاف 4 : 271 . الغنية : 343 . السرائر 2 : 557 . الجامع للشرائع : 439 . التذكرة 2 : 603 ( حجرية ) . المختلف 7 : 299 .
( 6 ) حكى عنهم في كشف اللثام 7 : 90 . النساء : 25 .
( 7 ) حكى عنهم في كشف اللثام 7 : 90 . النساء : 25 .
( 8 ) سنن البيهقي 7 : 135 .
( 9 ) الوسائل 20 : 78 ، ب 28 من مقدّمات النكاح ، ح 4 .