( وقيل ) [ 1 ] : ( لا ) يشترط ذلك [ 2 ] ف ( - هو الأشبه ) [ 3 ] . [ وقد يقال مع عدم التمكّن من النفقة تتسلّط على الخيار ، لكنّه غير صحيح ] . بل الظاهر فساد دعوى الخيار أيضاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الأكثر .
[ 2 ] للعمومات ، ولقوله تعالى :إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ« 1 » وقوله تعالى :فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً« 2 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في تفسير الكفؤ : « أن يرضى دينه وخلقه » « 3 » وخبر جويبر « 4 » ( و ) غيره .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده ، والآية من الإرشاد أو في المهر ، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » لفاطمة لمّا استشارته وأرادت النصيحة منه . والمراد من الكفؤ في الثاني العرفي ؛ ضرورة عدم اعتبار العفّة فيه شرعاً ولا إضرار بعد الإخبار ، ولا نقص في عدم المال خصوصاً بعد كون أولياء اللَّه غالباً كذلك بل كان المسألة من الواضحات . ومن هنا نصّ ابنا إدريس وسعيد فيما حكي عنهما « 6 » على أنّ المراد أنّ لها الخيار إذا تبيّن لها العدم لا الفساد . بل في المختلف الإجماع على عدم اشتراطه في صحّة العقد مع علمها « 7 » .
وفي كشف اللثام بعد أن حكى ذلك عنه قال : « والأمر كذلك . ولعلّهم مجمعون على الصحّة مع الجهل أيضاً كما ذكره الشهيد « 8 » . ولكن في الإيضاح « 9 » : أنّ الأقوال ثلاثة : الاشتراط وعدمه والخيار » « 10 » .
قلت : كأنّه لحظ ظاهر اعتبار الشيخين وابن زهرة « 11 » : الإيمان والتمكّن من النفقة في الكفاءة في مقابلة من اعتبر أزيد من ذلك فيها من العامّة . وعلى كلّ حال هو على تقديره في غاية الضعف . ويمكن حمل كلامهم على إرادة وجوب اعتبار ذلك من الولي والوكيل باعتبار المفسدة على الامرأة بذلك ، إلّاأنّ ذلك يقتضي كون العقد فضولًا حينئذٍ لا فاسداً . أو يحمل على إرادة عدم وجوب الإجابة على القول به فيما لو خطب القادر على النفقة دفعاً للحرج وجمعاً بين الأدلّة ، بل عن الشهيد لا أظنّ أحداً خالف فيه « 12 » .
ومن ذلك يعلم الحال في اعتبارهم الإيمان مع التمكّن من النفقة في الكفاءة ، فإنّه يحتمل إرادتهم التسلّط على الخيار ، أو أنّ للامرأة الفسخ مع فرض نكاح الولي أو الوكيل ، أو أنّ المراد عدم وجوب الإجابة بناءً على إرادة المعنى الأخصّ من نحو ما سمعته في التمكّن من النفقة ؛ لاتّحاد المساق فيهما ، وإلّا كان الفساد متّجهاً إليهما معاً أيضاً .
[ 4 ] لأصالة اللزوم ، وخصوصاً في النكاح الذي لم يقبل اشتراط الخيار . خلافاً لجماعة منهم الفاضل في المختلف « 13 » ، وإن كان هو قد اضطرب رأيه في المسألة . ففي الكتاب المزبور لم يعتبر اليسار في الكفاءة ، واكتفى بالإيمان ، ولكن خيّرها مع الجهل لو تزوّجت بفقير . وفي المحكي عن تذكرته أنّه اعتبر فيها اليسار ، وجوّز للولي أن يزوّجها بالفقير ، ولو كان الذي يزوّجها السلطان لم يكن له أن يزوّجها إلّابكفو « 14 » .
هامش
( 1 ) النور : 32 .
( 2 ) الشرح : 6 .
( 3 ) الوسائل 20 : 76 ، ب 28 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 20 : 67 - 68 ، ب 25 من قدّمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) البحار 43 : 99 ، ح 11 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 90 . انظرالسرائر 2 : 557 . الجامع للشرائع : 439 .
( 7 ) المختلف 7 : 299 .
( 8 ) غاية المراد 3 : 189 - 190 .
( 9 ) الايضاح 3 : 23 .
( 10 ) كشف اللثام 7 : 90 .
( 11 ) انظر المقنعة : 512 . المبسوط 4 : 178 . الخلاف 4 : 271 . الغنية : 343 .
( 12 ) غاية المراد 3 : 189 - 190 .
( 13 ) المختلف 7 : 299 .
( 14 ) انظر التذكرة 2 : 603 - 604 ( حجرية ) .