. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
ونحوه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قصّة جويبر المعروفة « 1 » .
كلّ ذلك مضافاً إلى ما وقع من تزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر « 2 » .
وتزوّج عبد اللَّه بن عمر بن عثمان فاطمة بنت الحسين عليه السلام « 3 » .
وتزوّج مصعب بن الزبير أختها سكينة « 4 » وغير ذلك .
بل الظاهر أنّ التقيّة الزمانيّة تسوّغ أزيد من ذلك .
نعم لو انقلب الزمان وظهرت كلمة الحقّ لم يتكافأ الدماء ولا الفروج ، ولا غير ذلك ، فلا يقتل المؤمن بالألف منهم ، نسأل اللَّه تعجيل الفرج وقيام العدل .
ومن لاحظ شدّة ما جاء في أمر التقية التي بها حفظت الدماء وتروّج المذهب علم أنّ ذلك كلّه سهل في مقابلة المصالح المترتّبة عليها .
ولولاها لم يكن للشيعة اسم ، ولا وقف منهم على رسم ، فجزى اللَّه محمّداً وآله صلى الله عليه وآله وسلم عنّا خير الجزاء لم يألو جهداً في حفظ هذه الفرقة دنياً وآخرة .
وكأنّ المسألة من الواضحات وإن اشتهر خلاف ذلك بين المتأخّرين ومتأخريهم ، ولوضوحها تركنا الإطناب فيها والإكثار من ذكر النصوص والمؤيّدات لذلك .
وما يتفرّع على القول المقابل من الانفساخ لو تجدّدت المعرفة بعد النكاح ما لم يؤمن الزوج في العدّة على حسب ما سمعته في الكافر وعدمه .
ومن جريان المسألة في فرق الشيعة غير الإثنى عشريّة فلا تتزوّج المؤمنة بهذا المعنى غير المؤمن به .
ومن جريانها في فرق الشيعة غير الإماميّة بالنسبة إلى بعضهم بعض إذا كانوا مختلفين في الإقرار بالأئمّة عليهم السلام فلا يجوز للمقرّة بالسبعة منهم مثلًا نكاح المقرّ بالخمسة مثلًا .
ولا نكاح من أشرك غيرهم معهم في الإمامة كالزيديّة وغيرهم ، فضلًا عن عدم جواز نكاحها للمخالف مع احتمال الجواز ؛ لاشتراكهم في عدم الإيمان بالمعنى الأخصّ .
فهم حينئذٍ بالنسبة إلى ذلك ملّة واحدة .
وإغفال النصوص والفتاوى التعرّض لذلك وغيرها ممّا يؤيّد كون المدار على الإسلام في النكاح ، وأنّ جميع فرقه التي لم يثبت لها الكفر بنصب أو غلوّ أو نحو ذلك ملّة واحدة يشتركون في التناكح بينهم والتوارث وغيرهما من الأحكام والحدود ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 67 - 68 ، ب 25 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 561 ، ب 12 ممّا يحرم بالكفر ، ح 2 ، 3 . المستدرك 14 : 443 ، 444 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) مقاتل الطالبين : 182 - 183 .
( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 394 .