[ فيشترك المسلم والمؤمن بالمعنى الأخصّ في المناكحة والموارثة وغيرهما ، خصوصاً في زمان التقية والهدنة وهو الزمان الذي لم تقم فيه يد الشرع ] .
شرح
-
3 - وقال الفضيل بن يسار : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الإسلام ، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان » « 1 » .
4 - وقال القاسم الصيرفي شريك المفضّل : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « الإسلام يحقن به الدم ، ويؤدّى به الأمانة ، ويستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان » « 2 » .
5 - وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام بم يكون الرجل مسلماً يحلّ مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه ؟
فقال : « يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر ويحلّ مناكحته وموارثته » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الدالّة على اشتراك المسلم والمؤمن بالمعنى الأخصّ في هذه الأحكام ، خصوصاً في زمان التقيّة والهدنة ، وهو الزمان الذي لم تقم فيه يد الشرع .
كما أومأ إليه خبر العلاء بن رزين لمّا سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس ؟ فقال : « هم اليوم أهل هدنة ، تردّ ضالّتهم وتؤدّى أمانتهم ، وتحقن دماؤهم ، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذا الحال » « 4 » .
كلّ ذلك مضافاً إلى خبر الفضيل بن يسار : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة هل ازوّجها الناصب ؟ قال : « لا ، إنّ الناصب كافر ، قال : فازوّجها الرجل الغير الناصب ولا العارف ، فقال : غيره أحبّ إليَّ منه » « 5 » .
وما يشعر به خبر زرارة في المستضعف قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أتزوج مرجئة أم حروريّة ، قال : « عليك بالبله من النساء ، قال زرارة ، قلت : واللَّه ما هي إلّامؤمنة أو كافرة .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فأين أهل ثنوى اللَّه ، قول اللَّه عزّ وجلّ أصدق من قولك :إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا« 6 » » « 7 » .
وخبر حمران بن أعين : كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة برضاها ، فذكر ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : « أين أنت من البلهاء واللواتي لا يعرفن شيئاً ، قلت : إنّا نقول : إنّ الناس على وجهين : كافر ومؤمن ، فقال : فأين الذين خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيّئاً ؟ وأين المرجون لأمر اللَّه ؟ أي عفو اللَّه ؟ ! » « 8 » .
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على حكم المستضعفين منهم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 2 ) الوسائل 20 : 556 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 20 : 554 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر ، ح 17 .
( 4 ) الوسائل 20 : 561 ، ب 12 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 20 : 559 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 11 .
( 6 ) النساء : 98 .
( 7 ) الوسائل 20 : 554 - 555 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 .
( 8 ) الفقيه 3 : 408 ، ح 4427 . الوسائل 20 : 557 ، ب 11 ما يحرم بالكفر ، ح 8 .