تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولو أسلم الكتابيّة بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصّة [ 1 ] . ومنه يعلم ما في قول المصنّف : ( ولو مات قبل إسلامهنّ لم يوقف شيء ؛ لأنّ الكافر لا يرث المسلم ) مطلقاً أو إذا كان زوجاً وأنّ الأصحّ قوله : ( ويمكن أن يقال : ترث من أسلمت قبل القسمة ) .

[ إباق العبد طلاق امرأته ] :

المسألة ( العاشرة : روي ) [ 2 ] عن ( عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ) [ 3 ] : ( أنّ إباق العبد طلاق امرأته وأنّه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع وهي في العدّة فهي امرأته بالنكاح الأوّل ، وإن رجع بعد العدّة وقد تزوّجت فلا سبيل له عليها ) [ 4 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( في العمل بها تردّد ) ليس ( مستنده ضعف السند ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم الفرق على الأصحّ في إرث الكافر إذا أسلم قبل القسمة بين الزوجة وغيرها كما تسمعه في الميراث . [ 2 ] [ رواه ] الشيخ والصدوق عن ابن محبوب عن الحكم الأعمى وهشام بن سالم . [ 3 ] قال : سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرّة فتزوّجها ثمّ إنّ العبد أبق فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد ؟ فقال : « ليس لها على مولاه نفقة ، وقد بانت عصمتها فإنّ إباق العبد طلاق امرأته هو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام ، قلت : فان هو رجع إلى مواليه ترجع إلى امرأته ، قال : إن كان قد انقضت عدّتها منه ثمّ تزوّجت بغيره فلا سبيل له عليها وإن كانت لم تتزوّج » وفي التهذيب : « ولم تنقض العدّة فهي امرأته على النكاح الأوّل » « 1 » . وقد نقل المصنّف مضمونها فقال [ ذلك ] . [ 4 ] وعمل بها الصدوق على ما حكي « 2 » عنه والشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة قال الأوّل : « إذا أذن الرجل لعبده في التزويج فتزوج ثمّ أبق لم يكن لها على مولاه نفقة وقد بانت من الزوج وعليها العدّة منه ، فإن رجع قبل خروجها من العدّة كان أملك برجعتها ، وإن عاد بعد انقضاء عدّتها لم يكن له عليها سبيل » « 3 » . وقال ابن حمزة : « وإذا تزوّج عبد بأمة غير سيّده ورضي سيداهما ثمّ أبق العبد بعد الدخول بانت منه ولزمتها العدّة ، فإن رجع قبل انقضائها كان أملك بها ، وإن رجع بعد انقضاء العدّة لم يكن له عليها سبيل ولا يلزم سيّده النفقة » « 4 » . [ 5 ] إذ هو من الصحيح أو الموثّق ، وكلّ منهما عندنا حجّة . بل [ عدم العمل بها ] ؛ لقصوره عن معارضة ما دلّ على بقاء النكاح من الأصل ، وعموم حصر ناسخه في غيره ، وشذوذ الخبر المزبور ؛ ضرورة قصر الحكم في عبارة ابن حمزة على « أمة غير السيّد » . مع أنّ مورد الرواية الحرّة واعتبار عدم التزويج في رواية الفقيه في البقاء على النكاح ، وفي التهذيب ذلك مع عدم انقضاء العدّة ، واعتبار التزويج في البينونة عنه في كلّ منهما ، ولم يعتبر بشيء من ذلك الشيخ وابن حمزة . على أنّه ظاهر في سقوط النفقة في الارتداد ، وهو مخالف لما سمعته سابقاً ، ومختصّ بالحرّة ، ولم يستقص فيه تمام أحكام ذلك من رجوع العبد بنفسه ، وإرجاعه ، وإباق الأمة التي تزوّجها الحرّ ، وإباق العبد والأمة ، وغير ذلك من الأحكام الكثيرة ، واتّحاد الخبر المزبور في الحكم المذكور . وبذلك كلّه يضعف الظنّ به ، بل يختصّ الظنّ بغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 207 ، ح 731 . الفقيه 3 : 454 ، ح 4571 . الوسائل 21 : 192 ، ب 73 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) حكاه في الرياض 10 : 247 . ( 3 ) النهاية : 498 . ( 4 ) الوسيلة : 307 .