. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اعتباره ؛ لتوقّفه على كون المراد منه السجيّة والطبيعة ، وليس بمتعيّن ؛ لاستعماله في الملّة كما عن أهل اللغة ، فيحتمل إرادتها منه هنا ، فلا قرينة بالمرّة « 1 » .
ومنها الصحيح : « تزوّجوا في الشكاك ولا تزوّجوهم ؛ لأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ويقهرها على دينه » « 2 » .
ومنها - المرسل كالموثّق ، بل الموثّق لإرساله عن غير واحد الملحق مثله عند جماعة بالمسند عن أبان عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن نكاح الناصب ، فقال : « لا ، واللَّه ما يحلّ ، قال فضيل : ثمّ سألته مرّة أخرى ، فقلت : جعلت فداك ما تقولون في نكاحهم ، قال : والمرأة عارفة ، قلت : عارفة ، فقال : إنّ العارفة لا توضع إلّاعند العارف » « 3 » .
ومنها - المعتبر بوجود المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه في سنده أنّ لامرأتي اختاً عارفة على رأينا وليس على رأيها بالبصرة إلّا قليل فازوّجها ممّن لا يرى رأيها ؟ قال : « لا ، ولا نعمة ولا كرامة ، إنّ اللَّه تعالى يقول :فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ« 4 » » « 5 » .
بل ربّما استفيد من ذيله الاستدلال بالروايات المستفيضة بل المتواترة « 6 » المتضمّنة كفرهم الذي إن أريد منه الحقيقة كانت دلالته واضحة ، وإلّا كان المراد المشاركة في الأحكام التي منها ما نحن فيه .
بل ربّما استدلّ أيضاً بالنصوص المتواترة « 7 » أيضاً الدالّة على عدم جواز نكاح الناصب ، بناءً على أنّ المراد منه المخالف ، لقول الصادق عليه السلام في خبر المعلّى بن خنيس المروي عن العلل : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول : أنا ابغض محمّداً وآل محمد ، ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا » « 8 » .
وفي المرسل المروي عن الشيخ والكليني عنه أيضاً أنّه قال : « الزيديّة هم النصّاب » « 9 » .
وعن الكليني في الروضة في جارين ناصب وزيدي فقال عليه السلام : هما سيّان هذا نصب لك ، وهذا الزيدي نصب لنا » « 10 » .
وعن مستطرفات السرائر من مكاتبات [ موسى بن ] محمد بن علي بن عيسى لمولانا الهادي عليه السلام : سأله عن ناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : « من كان على هذا فهو ناصب » « 11 » .
ولكن الجميع محلّ نظر ، أمّا الإجماع المحكيّ فلم نتحقّقه ؛ إذ ليس المحكيّ عن المبسوط والخلاف إلّاقوله : الكفاءة معتبرة
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 249 ، وفيه : « الندبية » بدل « التدين » .
( 2 ) الوسائل 20 : 555 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 551 ، ح 5 ، وفيه : « عند عارف » .
( 4 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) الوسائل 20 : 550 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر ، ح 4 .
( 6 ) انظر الوسائل 28 : 339 ، ب 10 من حدّ المرتد . و 20 : 553 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر ، ح 15 .
( 7 ) انظر الوسائل 20 : 549 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر .
( 8 ) علل الشرائع : 601 ، ح 60 . الوسائل 9 : 486 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ذيل الحديث 3 .
( 9 ) التهذيب 4 : 53 ، ح 141 . الوسائل 9 : 414 ، ب 21 من الصدقة ، ح 2 ولم نعثر عليه في الكافي .
( 10 ) الكافي 8 : 235 ، ح 314 .
( 11 ) السرائر 3 : 583 . الوسائل 9 : 490 - 491 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 14 .