الواجب عليهن .
فهنّ حينئذٍ كالنواشز فتسقط النفقة حينئذٍ عنه وإن أسلمن بعد ذلك وبان به أنّهنّ زوجات من حين إسلامه [ 1 ] .
( و ) [ المختار ] [ 2 ] فيما ( لو اختلف الزوجان في السابق إلى الإسلام ) بعد اتّفاقهما على عدم الاقتران [ أنّه ] [ 3 ] ( القول قول الزوج استصحاباً للبراءة الأصلية ) [ 4 ] .
ولو ادّعى السبق بالإسلام قبل الوطء الموجب للبينونة بمجرّد الاختلاف [ 5 ] [ فالقول قوله ] .
ولو قالت : أسلمنا معاً فالنكاح باقٍ ، وقال : بل أسلمت قبلي أو أسلمت قبلك ولم تكن مدخولًا بها ففي
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً بين من تعرّض له .
لكن قد يخدش بأنّ المقتضي للإنفاق تحقّق الزوجيّة ، والفرض أنّها كذلك عندهم ، وإنّما المعلوم من إسقاطه عصيان الزوجة فيما يجب عليها من الخطاب من حيث الزوجيّة ، لا عصيانها بمخالفة الخطاب الآخر وإن استلزم ذلك عدم جواز وطئه إيّاها ، فهو منع شرعي لا منع منها ، وإلّا فهي ممكّنة له من الوطء على هذا الحال إلّاأنّ الشارع لم يجوّز له وطء الكافرة .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الأصل براءة الذمّة من النفقة ، إنّما المعلوم من وجوبها مع التمكّن من وطئها على وجه يشمل المقام ، بل يكفي في السقوط الشكّ في تحقّق شرط الوجوب .
[ 2 ] [ كما ] لعلّ من ذلك [ المتقدّم ] يعلم الحكم [ في ذلك ] .
[ 3 ] فإنّ المصنّف وغيره بل نسبه ثاني الشهيدين « 1 » إلى الأصحاب ذكروا [ ذلك ] .
[ 4 ] إذ لا ريب في ابتناء ذلك على الشكّ في تحقّق شرط وجوب الإنفاق ، بخلاف ما لو قلنا : إنّ الزوجيّة سببه ، فالنفقة حينئذٍ ثابتة ، والنزاع في المسقط ، والأصل عدمه ، فيكون القول قولها ، كما عن قول للشافعيّة « 2 » ، واستوجهه في المسالك « 3 » .
لكن في كشف اللثام : « يدفعه : أنّ النفقة ليست أمراً واحداً مستمرّاً من حين النكاح ، وإنّما تثبت يوماً فيوماً ، والأصل في كلّ يوم عدمها إلى أن يثبت موجبها وهو التمكين » « 4 » .
وفيه : أنّ بناء الوجوب كما عرفت على أنّ الزوجيّة سبب الإنفاق وهو مستمرّ في كلّ يوم حتّى يعلم تحقّق المسقط ، وهو كون المنع منها .
[ 5 ] ففي القواعد : إنّ القول قولها ؛ لأنّ الأصل بقاء استحقاق المهر الذي قد وجب بالنكاح ، وإنّما يسقط بالمسقط ، والأصل عدمه « 5 » .
وفيه : أنّ الأصل عدم الوطء .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 398 .
( 2 ) المجموع 16 : 318 .
( 3 ) المسالك 7 : 398 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 258 .
( 5 ) العبارة ممزوجة من القواعد 3 : 48 . كشف اللثام 7 : 258 .