[ لو أسلم وأسلمن ] :
المسألة ( التاسعة ) [ المختار ] [ 1 ] : أنّه ( إذا أسلم وأسلمن ) معه وكنّ كتابيّات ( لزمه نفقة الجميع حتّى يختار أربعاً ، فتسقط نفقة البواقي ) من حين الاختيار لا قبله ( لأنّهنّ ) فيه ( في حكم الزوجات ) وإن زدن على النصاب كالمطلّقة رجعياً .
( وكذا لو أسلمن أو بعضهنّ وهو على كفره ، و ) حينئذٍ ف ( - لو لم يدفع النفقة كان لهنّ المطالبة بها عن الحاضر والماضي ) [ 2 ] ، ( سواء أسلم أو بقي على الكفر ) [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا تلزمه النفقة لو أسلم دونهنّ ) وكنّ وثنيّات ( لتحقق منع الاستمتاع منهن ) بعدم الإسلام
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده بين من تعرّض لذلك في [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّها من الديون .
[ 3 ] ولا يقدح في ذلك عدم تمكينه من الاستمتاع بعد أن كان المنع شرعيّاً بالكفر أو عدم الاختيار الحابس لهنّ .
نعم قد يشكل ذلك بأنّه بالإسلام قد بانت منه زوجيّة الزائد ، فالواجب عليه نفقة أربع توقف حتّى يصطلحن عليها أو يقرعن عليها أو تقسّم بالسويّة بينهنّ .
بل قد يتّجه اختصاصها بمن يتعقبهنّ الاختيار الكاشف عن كونهنّ زوجات من حين الإسلام وعن عدم زوجيّة غيرهنّ حينه أيضاً .
بل قد يشكل وجوب النفقة عليه لغير الزائد مع فرض استمرار الكفر الكاشف عن البينونة من حين الإسلام .
ودعوى كونهنّ بحكم الزوجات قبل الانكشاف كالمطلّقة رجعيّاً ، يدفعها : عدم الدليل على ذلك .
ومجرّد المشاركة للرجعيّة في بعض الأحكام لا يقتضي المساواة في الجميع الذي منه ما نحن فيه ، خصوصاً بعد معلوميّة المخالفة لها في الإرث وغيره ، كما أومأنا إليه سابقاً .
ودفع الأوّل بوجوب الإنفاق على الجميع وإن زدن على النصاب للمقدّمة ، يدفعه : معلوميّة كون المراد الإنفاق من حيث الزوجيّة الذي يكون مع عدم القدرة عليه ديناً في الذمّة ، ومن المعلوم عدم اقتضاء خطاب المقدّمة ذلك كما هو واضح .
اللهمّ إلّاأن يقال : قال الصادق عليه السلام في خبر الحضرمي : « إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ، وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدّة فهي ترثه في العدّة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام » « 1 » .
وفيه : دلالة على أنّها بحكم المطلّقة رجعيّاً ، ولذا ورثت .
وفيه : أنّه لا تلازم بين هذا الحكم وغيره ، ولذا صرّح في خبره الآخر بأنّها تبين منه كما تبين المطلّقة ثلاثاً ، وأنّها ترثه لو مات في العدّة « 2 » .
على أنّ الكلام هنا في الزائد على الأربع ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 27 ، ب 6 من موانع الإرث ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 9 : 373 ، ح 1332 .