تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

[ لو أسلم وأسلمن ] :

المسألة ( التاسعة ) [ المختار ] [ 1 ] : أنّه ( إذا أسلم وأسلمن ) معه وكنّ كتابيّات ( لزمه نفقة الجميع حتّى يختار أربعاً ، فتسقط نفقة البواقي ) من حين الاختيار لا قبله ( لأنّهنّ ) فيه ( في حكم الزوجات ) وإن زدن على النصاب كالمطلّقة رجعياً . ( وكذا لو أسلمن أو بعضهنّ وهو على كفره ، و ) حينئذٍ ف ( - لو لم يدفع النفقة كان لهنّ المطالبة بها عن الحاضر والماضي ) [ 2 ] ، ( سواء أسلم أو بقي على الكفر ) [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لا تلزمه النفقة لو أسلم دونهنّ ) وكنّ وثنيّات ( لتحقق منع الاستمتاع منهن ) بعدم الإسلام
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف أجده بين من تعرّض لذلك في [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّها من الديون . [ 3 ] ولا يقدح في ذلك عدم تمكينه من الاستمتاع بعد أن كان المنع شرعيّاً بالكفر أو عدم الاختيار الحابس لهنّ . نعم قد يشكل ذلك بأنّه بالإسلام قد بانت منه زوجيّة الزائد ، فالواجب عليه نفقة أربع توقف حتّى يصطلحن عليها أو يقرعن عليها أو تقسّم بالسويّة بينهنّ . بل قد يتّجه اختصاصها بمن يتعقبهنّ الاختيار الكاشف عن كونهنّ زوجات من حين الإسلام وعن عدم زوجيّة غيرهنّ حينه أيضاً . بل قد يشكل وجوب النفقة عليه لغير الزائد مع فرض استمرار الكفر الكاشف عن البينونة من حين الإسلام . ودعوى كونهنّ بحكم الزوجات قبل الانكشاف كالمطلّقة رجعيّاً ، يدفعها : عدم الدليل على ذلك . ومجرّد المشاركة للرجعيّة في بعض الأحكام لا يقتضي المساواة في الجميع الذي منه ما نحن فيه ، خصوصاً بعد معلوميّة المخالفة لها في الإرث وغيره ، كما أومأنا إليه سابقاً . ودفع الأوّل بوجوب الإنفاق على الجميع وإن زدن على النصاب للمقدّمة ، يدفعه : معلوميّة كون المراد الإنفاق من حيث الزوجيّة الذي يكون مع عدم القدرة عليه ديناً في الذمّة ، ومن المعلوم عدم اقتضاء خطاب المقدّمة ذلك كما هو واضح . اللهمّ إلّاأن يقال : قال الصادق عليه السلام في خبر الحضرمي : « إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ، وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدّة فهي ترثه في العدّة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام » « 1 » . وفيه : دلالة على أنّها بحكم المطلّقة رجعيّاً ، ولذا ورثت . وفيه : أنّه لا تلازم بين هذا الحكم وغيره ، ولذا صرّح في خبره الآخر بأنّها تبين منه كما تبين المطلّقة ثلاثاً ، وأنّها ترثه لو مات في العدّة « 2 » . على أنّ الكلام هنا في الزائد على الأربع ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 27 ، ب 6 من موانع الإرث ، ح 4 . ( 2 ) التهذيب 9 : 373 ، ح 1332 .